الأحد 23 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

طفرة الرقائق تدفع كوريا الجنوبية لرفع توقعات النمو الاقتصادي فوق 3%

الأحد 23/أغسطس/2026 - 10:12 ص
بانكير

تتجه توقعات النمو الاقتصادي في كوريا الجنوبية إلى تسجيل قفزة خلال العام الجاري، مدفوعة بصورة أساسية بالأداء القوي لصادرات أشباه الموصلات وتحسن الإنفاق المحلي، وسط ترقب لقرار البنك المركزي بشأن تعديل توقعاته للاقتصاد.

وأظهر استطلاع أجرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية بمشاركة 6 محللين اقتصاديين أن معظم التقديرات تشير إلى إمكانية رفع بنك كوريا المركزي توقعاته لنمو الاقتصاد خلال عام 2026، بعدما كانت توقعاته الحالية تستهدف نموًا بنسبة 2.6%.

ويرى الخبراء الذين شملهم الاستطلاع أن معدل النمو قد يصل إلى 3.4% خلال العام الجاري، في ظل استمرار قوة صادرات الرقائق الإلكترونية وتحسن النشاط الاقتصادي المحلي، إلى جانب زيادة الإنفاق الحكومي نتيجة ارتفاع الإيرادات الضريبية.

وقال جاي كيون، المحلل لدى شركة كوريا للاستثمار والأوراق المالية، إن قوة الصادرات التي تقودها أشباه الموصلات، بالتزامن مع توسع الإنفاق الحكومي وتعافي الطلب المحلي، تعزز فرص الاقتصاد الكوري في تحقيق نمو يقارب 3% خلال 2026، مقدرًا النمو عند 3.2%.

وتتقاطع هذه الرؤية مع تقديرات عدد من المؤسسات المالية، إذ تراوحت توقعات الخبراء للنمو الاقتصادي خلال العام الحالي بين 3.1% و3.2%، بينما سجلت «نومورا للأوراق المالية» أعلى تقدير عند 3.4%.

وأوضح الخبير الاقتصادي في «نومورا» بارك جونغ وو أن قوة قطاع أشباه الموصلات والسياسة المالية التوسعية للحكومة قد تدفع بنك كوريا المركزي إلى إجراء تعديل كبير في توقعاته للنمو خلال العام الجاري والعام المقبل.

وتشير تقديرات المحللين إلى أن الاقتصاد الكوري قد يحافظ على وتيرة نمو جيدة خلال 2027، رغم اختلاف التوقعات بشأن معدل النمو، حيث تراوحت تقديرات الخبراء للعام المقبل بين 2.2% و2.8%.

فائض الحساب الجاري يتجاوز مستويات قياسية

وتوقع معظم المشاركين في الاستطلاع أن يعيد بنك كوريا المركزي النظر بصورة كبيرة في تقديراته لفائض الحساب الجاري، بعدما كان قد توقع في مايو الماضي تسجيل فائض بقيمة 250 مليار دولار خلال العام الجاري.

وتأتي هذه التوقعات في ظل تحقيق كوريا الجنوبية فائضًا قويًا في الحساب الجاري خلال النصف الأول من 2026، حيث تجاوزت حصيلته خلال هذه الفترة بالفعل إجمالي الفائض المسجل طوال العام الماضي، والذي بلغ 191 مليار دولار وكان الأعلى في تاريخ البلاد.

ويعكس ذلك قوة أداء القطاع الخارجي، خاصة مع استمرار الطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية، التي تمثل أحد أهم محركات الصادرات الكورية وتؤثر بصورة مباشرة في معدلات النمو والتدفقات التجارية.

التضخم يظل تحت المراقبة

وفيما يتعلق بمستويات الأسعار، يتوقع الخبراء أن يحافظ بنك كوريا المركزي على تقديره السابق لمعدل التضخم عند 2.7%، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.

ويرى المحللون أن أسعار الطاقة تمثل أحد أبرز مصادر الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى التعامل بحذر مع أي تعديلات محتملة في توقعاته الاقتصادية والسياسة النقدية.

وتشير مجمل المؤشرات إلى أن قوة قطاع أشباه الموصلات، إلى جانب تحسن الطلب المحلي والتوسع في الإنفاق الحكومي، تمنح اقتصاد كوريا الجنوبية دفعة قوية خلال 2026، بينما تظل مستويات التضخم وأسعار الطاقة من أبرز العوامل التي قد تحدد مسار الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.