التضخم في المغرب ينكمش لأول مرة منذ 5 أشهر.. ماذا حدث في يوليو؟
سجل معدل التضخم في المغرب انكماشًا خلال شهر يوليو 2026، في تحول لافت يأتي بعد سلسلة من التحركات التي شهدتها مستويات أسعار المستهلكين خلال الأشهر الماضية، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.
وأظهرت البيانات تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% على أساس سنوي خلال يوليو، ليعود المؤشر إلى الانكماش للمرة الأولى منذ عدة أشهر، في تطور يعكس تغيرًا في اتجاهات الأسعار داخل السوق المغربية.
ويأتي هذا التحول بعد فترة اتسمت بتذبذب معدلات التضخم، إذ شهدت الأسعار تحركات متباينة منذ نهاية عام 2025 وحتى النصف الأول من العام الجاري.
ومر التضخم بمراحل من الاستقرار والانخفاض، قبل أن يسجل عودة إلى الارتفاع خلال مارس 2026، ثم يتحرك مجددًا خلال الأشهر التالية.
وتشير البيانات إلى أن معدل التضخم ظل في نطاق منخفض خلال الفترة من نوفمبر 2025 وحتى فبراير 2026، قبل أن يعاود الارتفاع في مارس.
وفي أبريل، سجل التضخم نحو 1.7%، ثم واصل تحركاته خلال مايو ويونيو، قبل أن ينتهي الأمر بتسجيل انكماش خلال يوليو.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة للمستهلكين والأسواق، إذ يمثل انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين إشارة إلى تراجع الضغوط السعرية مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
كما أن استمرار انخفاض التضخم قد ينعكس على القدرة الشرائية للأسر وعلى قرارات الشركات المتعلقة بالتكاليف والأسعار.
ويترقب المتابعون خلال الفترة المقبلة مدى استمرار هذا الاتجاه، وما إذا كان انكماش التضخم في يوليو يمثل تحولًا مؤقتًا أم بداية لمسار جديد في مستويات الأسعار بالمغرب، خاصة مع استمرار تأثر الأسواق المحلية بالتغيرات في أسعار السلع والخدمات والظروف الاقتصادية العالمية.
ويظل مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة عاملًا رئيسيًا في تحديد توجهات السياسة الاقتصادية والنقدية، إلى جانب تأثيره المباشر على المستهلكين والنشاط الاقتصادي في المغرب.
