السبت 15 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

دجاجة لكل مواطن أسبوعيا.. 85 مليون دجاجة شهريا تكشف تحديات طرح الدواجن على بطاقات التموين

السبت 15/أغسطس/2026 - 06:10 م
بانكير

أعاد مقترح طرح الدواجن واللحوم على بطاقات التموين فتح باب النقاش حول حجم الكميات التي ستحتاجها منظومة الدعم، ومدى قدرة الإنتاج المحلي على توفير هذه الاحتياجات، خاصة في ظل وجود عشرات الملايين من المواطنين المسجلين ضمن منظومة التموين.

وتزداد أهمية هذه التساؤلات مع طرح سيناريو حصول كل مستفيد على دجاجة بصورة دورية، وهو ما يكشف من خلال الحسابات عن احتياجات ضخمة تتطلب إعداد منظومة متكاملة للتوريد والتجهيز والتوزيع قبل البدء في التنفيذ.
36.4 مليون مواطن على بطاقات التموين
وقال الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، إن تطبيق مقترح إتاحة الدواجن واللحوم عبر بطاقات التموين يحتاج إلى تحديد آليات واضحة للتوريد والتوزيع، بالتنسيق مع المنتجين وأطراف صناعة الدواجن.
وأشار إلى أهمية تحديد الفئات المستحقة، والكميات التي سيحصل عليها كل مستفيد، فضلًا عن وضع جدول واضح لمواعيد الصرف، باعتبار أن هذه العناصر تمثل أساسًا لحساب الاحتياجات الفعلية.
وبحسب البيانات المشار إليها من وزارة التموين والتجارة الداخلية، يبلغ عدد البطاقات التموينية نحو 21 مليونًا و14 ألفًا و741 بطاقة، يستفيد منها قرابة 36 مليونًا و446 ألف مواطن.

ماذا تحتاج مصر إذا حصل كل مستفيد على دجاجة أسبوعيًا؟

وتكشف الحسابات التي طرحها رئيس شعبة الدواجن عن حجم كبير من الاحتياجات في حال تطبيق نموذج حصول كل مستفيد على دجاجة واحدة أسبوعيًا.
فمع وجود نحو 36.4 مليون مستفيد، فإن توفير دجاجة لكل شخص أسبوعيًا يعني الحاجة إلى ما يقرب من 85 مليون دجاجة شهريًا.
وبحسب التقديرات التي أشار إليها رئيس الشعبة، فإن هذه الكمية تمثل نحو 62.5% من إجمالي إنتاج مصر من الدواجن، وهو ما يوضح أن تطبيق المقترح بهذه الصورة يحتاج إلى دراسة دقيقة حتى لا يؤدي إلى ضغوط كبيرة على السوق.
ومن ثم، فإن إضافة الدواجن إلى منظومة التموين لا تتعلق فقط بتوفير السلعة للمواطن، وإنما تحتاج إلى حسابات دقيقة تتعلق بالإنتاج والطاقة الاستيعابية للمجازر والتخزين والنقل والتوزيع.

هل تساهم المجازر المرخصة في تنظيم سوق الدواجن؟

ويرى عبد العزيز السيد أن الاعتماد على الدواجن المذبوحة أو المجمدة في حالة تطبيق المقترح يمكن أن يكون له دور في تنظيم سوق الدواجن، خاصة إذا تم التعامل مع المنتج من خلال مجازر مرخصة وتحت إشراف بيطري.
وأوضح أن وجود أطباء بيطريين داخل المجازر يساعد على تعزيز الرقابة على عمليات الذبح والتجهيز، إلى جانب رفع مستوى سلامة المنتج قبل وصوله إلى المستهلك.
كما أشار إلى أن تنظيم تداول الدواجن يمكن أن يسهم في الحد من انتشار عمليات بيع الطيور الحية خارج القنوات الرسمية، خاصة في الحالات التي تتم من خلال منافذ غير مرخصة.

التوريد والتوزيع.. التحدي الأكبر

ويبقى تحديد طريقة التوريد والتوزيع من أهم الملفات التي تحتاج إلى حسم قبل تنفيذ المقترح، إلى جانب تحديد الكميات ودورية الصرف والفئات المستفيدة.
كما يتطلب الأمر التنسيق بين الحكومة والمنتجين والمجازر وشركات النقل والتخزين ومنافذ التوزيع، لضمان وصول الدواجن إلى المستفيدين دون حدوث نقص أو اضطراب في السوق.
وتبرز أهمية هذه الخطوات في ظل ضرورة تحقيق توازن بين توفير سلعة أساسية للمواطنين بسعر مناسب وبين الحفاظ على استقرار صناعة الدواجن وعدم تحميل المنتجين أعباء تفوق القدرات الحالية للإنتاج.
أسعار الدواجن والبيض تحت تأثير أي توسع في الطلب
ومن المتوقع أن يظل تأثير أي قرار بإدراج الدواجن واللحوم على بطاقات التموين مرتبطًا بحجم الكميات المطروحة وطريقة تمويلها ومصادر توفيرها.
فكلما ارتفع حجم الطلب الحكومي على الدواجن، زادت الحاجة إلى ضمان توافر الإنتاج والأعلاف والمجازر والطاقة التخزينية وسلاسل النقل والتوزيع.
وبالتالي، فإن نجاح طرح الدواجن على بطاقات التموين يتوقف على بناء منظومة إمداد متكاملة، وليس مجرد إضافة الدواجن إلى قائمة السلع التموينية، بما يضمن استمرار توفيرها للمواطنين دون التأثير سلبًا على توازنات سوق الدواجن والأسعار.