الحكومة تحسم خريطة التخارج.. 59 هيئة اقتصادية تحت إعادة الهيكلة
كشفت الحكومة عن جدول جديد للإصلاحات الهيكلية، مؤكدة أنه بحلول نهاية سبتمبر 2026 سيتم اعتماد خطة تنفيذية تتضمن جداول زمنية محددة للتخارج من القطاعات غير الاستراتيجية، بالتوازي مع استكمال تصنيف وتقييم الشركات المملوكة للدولة، وإجراء تعديلات تشريعية لتعزيز الحوكمة، وتطبيق سياسة واضحة لتوزيع الأرباح، وزيادة إتاحة البيانات المالية المدققة.
وأكدت الحكومة، في بيان أرسلته إلى صندوق النقد الدولي ونشره الصندوق، استمرار متابعة تنفيذ سياسة ملكية الدولة من خلال نشر مؤشرات محدثة كل 6 أشهر، بما يتيح قياس التقدم في برنامج الإصلاح بصورة دورية.
إصلاحات لتحسين بيئة الأعمال
وتتضمن خطة الإصلاح حزمة من الإجراءات لتحسين مناخ الاستثمار، في مقدمتها تطوير المنظومة الجمركية وتطبيق نظام التخليص الجمركي المسبق الإلزامي، إلى جانب إطلاق منصة رقمية موحدة لتسجيل وترخيص الأنشطة الاقتصادية تغطي نحو 400 نشاط.
كما تواصل الحكومة تعزيز مبدأ الحياد التنافسي، من خلال إلغاء المزايا الضريبية الممنوحة للشركات المملوكة للدولة والجهات العامة، إلى جانب تعديلات قانون المنافسة التي تستهدف زيادة استقلالية جهاز حماية المنافسة وتوسيع صلاحياته في إنفاذ القانون.
وترى الحكومة أن هذه الخطوات تدعم استقرار الاقتصاد الكلي، وتعزز قدرته على مواجهة الصدمات، وتحمي الفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على وتيرة الإصلاحات الهيكلية.
التخارج.. وعوائد موجهة لخفض الدين
وتضع الحكومة برنامج التخارج في صدارة أجندة الإصلاح، مؤكدة تسريع تنفيذ الصفقات رغم التحديات الخارجية، مع توقع تحقيق عوائد كبيرة من العمليات الجارية، بما يشمل بيع أصول رئيسية وإتمام صفقة «جبل الزيت» بقيمة 420 مليون دولار.
وأوضحت أن كامل عوائد الصفقات الحالية ستوجه إلى خفض الدين، فيما ستخصص 50% على الأقل من عوائد عمليات التخارج والطرح العام الأولي المستقبلية لخفض الدين العام.
وتستهدف الحكومة من خلال الصفقات المقبلة تعميق أسواق المال، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، ودعم جهود خفض الدين، بالتوازي مع إعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي.
إعادة هيكلة 59 هيئة اقتصادية
وفي خطوة أوسع لإصلاح القطاع العام، بدأت الحكومة تنفيذ برنامج لإعادة هيكلة 59 هيئة اقتصادية، يشمل إعادة التصنيف والدمج وإعادة الهيكلة، مع الفصل بصورة أكثر وضوحًا بين الأنشطة التجارية ومهام تقديم الخدمات العامة.
وتتضمن الخطة مراجعة الأطر القانونية للهيئات، بما في ذلك إمكانية تحويل بعضها إلى شركات قابضة تعمل وفق قانون الشركات، إلى جانب تطوير نماذج التشغيل والتمويل، وفصل الأنشطة التجارية عن غير التجارية، ووضع آليات شفافة لتمويل التزامات الخدمة العامة من الموازنة.
وعلى المدى القريب، تخطط الحكومة لتحويل 7 هيئات إلى هيئات اقتصادية خدمية تدرج ضمن الموازنة العامة، ودمج 7 هيئات أخرى، إلى جانب حل هيئتين، بينما تخضع بقية الهيئات لإصلاحات قانونية وتنظيمية أعمق قبل نهاية 2026.
وتشمل القطاعات ذات الأولوية في خطة الإصلاح الإعلام، والسكك الحديدية والأنفاق، والمجتمعات العمرانية الجديدة، وسلاسل الإمداد، والمشروعات الزراعية، في إطار توجه يستهدف رفع كفاءة الأصول العامة وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.








