السبت 15 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

لا استثناءات للبنوك.. المركزي المصري يشدد قبضته على سوق الصرف

السبت 15/أغسطس/2026 - 06:05 م
ارشيفية
ارشيفية

أكد المكتب التنفيذي الممثل للمجموعة العربية في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، عقب الموافقة النهائية على المراجعة السابعة لبرنامج قرض مصر، أن البنك المركزي المصري متمسك بمسار السياسة النقدية المتشددة والمعتمدة على البيانات، بهدف إعادة معدلات التضخم إلى المستويات المستهدفة.

وأوضح المكتب، الذي يترأسه محمد معيط، أن البنك المركزي يواصل إدارة السياسة النقدية وفقًا لتوقعات التضخم، مع مراقبة تطورات الأسعار والبيانات الاقتصادية بشكل مستمر، خاصة في ظل تجاوز التضخم الحد الأعلى للنطاق المستهدف خلال مارس ويونيو 2026، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الناجمة عن التوترات والحرب في منطقة الشرق الأوسط.

المركزي يتعهد بمواجهة التضخم

وشددت لجنة السياسة النقدية على التزامها الكامل بتحقيق استقرار الأسعار، مؤكدة استعدادها لاتخاذ مزيد من الإجراءات النقدية المشددة إذا اقتضت الحاجة، لضمان احتواء الضغوط التضخمية وإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 7% بزيادة أو انخفاض نقطتين مئويتين على المدى القريب.

ويعمل البنك المركزي في الوقت نفسه على تطوير إطار السياسة النقدية، من خلال تعزيز آليات التواصل والإفصاح، والتأكيد المستمر على مستهدف التضخم ومسار خفضه، إلى جانب المتابعة الدقيقة لتوقعات الأسعار وإصدار تقرير السياسة النقدية بشكل ربع سنوي، مع مواصلة التحرك نحو تطبيق إطار متكامل لاستهداف التضخم.

تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي

وأشار البيان إلى استمرار البنك المركزي في بناء احتياطيات وقائية من النقد الأجنبي، بما يدعم قوة واستدامة المركز الخارجي للاقتصاد المصري، موضحًا أن المستهدف المحدد لنهاية مارس تحقق بدعم من تحسن ظروف السوق وتسجيل تدفقات صافية إيجابية من النقد الأجنبي.

ومع ارتفاع التدفقات عقب اتفاق وقف إطلاق النار، نفذ البنك المركزي عمليات شراء إضافية عززت مستويات الاحتياطيات، بما ساهم في دعم تحقيق المستهدفات المحددة لنهاية يونيو.

وأكد البيان أن البنك المركزي سيواصل تكوين الاحتياطيات الرسمية، متى سمحت ظروف السوق، لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.

وأوضح أن عمليات تكوين الاحتياطي ستتم وفقًا لآليات السوق، من خلال مزادات معلنة مسبقًا، وعمليات شراء مباشرة من السوق، وغيرها من الأدوات المتاحة، مع تحديد توقيت وحجم التدخلات وفقًا لتطورات السوق.

لا استثناءات للبنوك المخالفة لحدود المراكز المفتوحة

وفي إطار الحد من مخاطر عدم تطابق العملات الأجنبية، أكد البنك المركزي أنه لن يمنح أي استثناءات للبنوك التي تتجاوز الحدود المقررة لصافي المراكز المفتوحة، مع تطبيق العقوبات المنصوص عليها في اللوائح.

كما يواصل البنك المركزي مشاوراته بشأن أرصدة صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية، بما يتوافق مع التزامات برنامج صندوق النقد الدولي، مع استمرار الالتزام بمعيار الأداء الخاص بعدم تراكم متأخرات الديون الخارجية.

هل يتدخل المركزي في سوق الصرف؟

وجدد البنك المركزي المصري التزامه الكامل بمرونة سعر الصرف باعتبارها ركيزة أساسية لإطار السياسة الاقتصادية، وخط الدفاع الأول أمام الصدمات الخارجية والتقلبات المفاجئة في تدفقات رؤوس الأموال.

وأشار البيان إلى أن سعر الصرف شهد ارتفاعًا بنحو 10% قبل اندلاع حرب الشرق الأوسط، قبل أن يتراجع لاحقًا بنحو 17% خلال ذروة الأزمة، في واحدة من أكبر عمليات التصحيح التي شهدتها الأسواق الناشئة، وهو ما عكس تأثير خروج رؤوس الأموال.

وأكد المكتب التنفيذي أن تحركات سعر الصرف جاءت في إطار نظام تحدده قوى السوق، مع تحركات في الاتجاهين ارتبطت بدرجة كبيرة بتدفقات رؤوس الأموال قصيرة الأجل، وهو ما ساعد الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.

كما أشار إلى عدم وجود فارق بين السعر الرسمي وسعر التوازن في السوق، وعدم تراكم طلبات النقد الأجنبي لدى البنوك، فضلًا عن عدم تدخل البنك المركزي في سوق الصرف الأجنبي خلال تلك الفترة.

تدخلات محدودة لمواجهة التقلبات الحادة

وأثنت الحكومة المصرية على تقييم خبراء صندوق النقد الدولي بشأن توافق إطار السياسات الاقتصادية في مصر مع مبادئ «إطار السياسات المتكاملة»، الذي يدعم التنسيق بين السياسة النقدية وسعر الصرف والتدخل في سوق العملات وإدارة تدفقات رؤوس الأموال والسياسات الاحترازية الكلية.

وفي هذا الإطار، يواصل البنك المركزي قصر تدخلاته في سوق الصرف الأجنبي على مواجهة التقلبات المفرطة، بما يتوافق مع إطار السياسة النقدية والاعتبارات المرتبطة بإطار السياسات المتكاملة.

ولتعزيز الرقابة والشفافية في سوق ما بين البنوك، يستمر البنك المركزي في نشر بيانات يومية تفصيلية عن معاملات الصرف الأجنبي، على مستوى كل بنك على حدة، بما يدعم متابعة حركة السوق وتطورات السيولة بالعملات الأجنبية.