الإثنين 03 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

إنتاج الكويت من النفط

بلومبرج: إنتاج الكويت من النفط يقفز 20% في يوليو إلى أعلى مستوى

الإثنين 03/أغسطس/2026 - 05:15 م
بلومبرغ: إنتاج الكويت
بلومبرغ: إنتاج الكويت من النفط يقفز 20% في يوليو

 ارتفع إنتاج الكويت من النفط الخام بنحو 20% خلال شهر يوليو 2026، ليصل إلى أعلى متوسط مستوى له منذ اندلاع الحرب مع إيران، في مؤشر على استعادة جزء من الطاقة الإنتاجية التي تضررت خلال الأشهر الماضية بسبب اضطرابات المنطقة والقيود التي فرضتها التوترات على حركة صادرات النفط عبر مضيق هرمز.

وبحسب بيانات حصلت عليها وكالة بلومبرغ من مسؤولين مطلعين على الأرقام، ارتفع إنتاج النفط الكويتي إلى نحو 1.97 مليون برميل يوميًا خلال يوليو، بزيادة تقارب 300 ألف برميل يوميًا مقارنة بمستوى الإنتاج في يونيو.

وطلب المسؤولون عدم الكشف عن هوياتهم، لعدم تخويلهم بالحديث عن بيانات لم يتم الإعلان عنها رسميًا.

ولم يوضح المسؤولون السبب المباشر وراء هذه الزيادة الكبيرة في إنتاج الكويت النفطي، إلا أن ارتفاع الإنتاج يأتي في ظل تحسن نسبي في قدرة منتجي النفط في منطقة الخليج على نقل الخام إلى الأسواق العالمية، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب والتوترات في المنطقة.

إنتاج الكويت من النفط يقترب من مليوني برميل يوميًا

يمثل مستوى 1.97 مليون برميل يوميًا قفزة كبيرة مقارنة بالمستويات المنخفضة التي سجلها الإنتاج الكويتي خلال أبريل، عندما أدت اضطرابات الإمدادات وصعوبة نقل الخام إلى الأسواق إلى خفض معدلات الإنتاج بصورة حادة.

ورغم هذا التعافي، لا يزال إنتاج النفط في الكويت أقل بنحو 20% من المستويات التي كان عليها قبل اندلاع الحرب، ما يعني أن القطاع النفطي الكويتي لم يستعد كامل طاقته الإنتاجية السابقة حتى الآن.

وكان الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية قد أشار بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو إلى أن الكويت تستهدف استعادة الإنتاج سريعًا والوصول إلى مستوى مليوني برميل يوميًا.

وتشير بيانات يوليو إلى أن الكويت باتت قريبة للغاية من تحقيق هذا الهدف، بعدما وصل الإنتاج إلى نحو 1.97 مليون برميل يوميًا.

النفط الخليجي يواصل التدفق عبر مضيق هرمز

تأتي زيادة إنتاج الكويت من النفط في وقت تمكن فيه منتجو الخام في الخليج العربي من مواصلة تصدير كميات من النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

وعلى الرغم من المخاطر الأمنية واستمرار التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، تمكنت شركات النفط والناقلات من استعادة جزء من حركة الشحن خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما ساعد منتجي الخليج على تقليص تراكم الخام داخل مرافق التخزين ورفع معدلات الإنتاج تدريجيًا.

وكانت بيانات سابقة لبلومبرغ قد أظهرت في يونيو ارتفاع إنتاج منظمة أوبك بصورة كبيرة، مع مساهمة الكويت والسعودية وإيران في جانب مهم من الزيادة، بالتزامن مع استعادة حركة صادرات النفط عبر مضيق هرمز بعد اتفاق وقف إطلاق النار.

الطلب المحلي يضغط على أسواق النفط الخليجية

ولا تقتصر العوامل المؤثرة في إنتاج النفط بدول الخليج على حركة الصادرات، إذ يرتفع الطلب المحلي على النفط والطاقة في منطقة الشرق الأوسط خلال فصل الصيف، بالتزامن مع ارتفاع استهلاك الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف بسبب درجات الحرارة المرتفعة.

ويمثل ارتفاع الاستهلاك المحلي عاملًا مهمًا في أسواق الطاقة الخليجية، إذ تحتاج الدول المنتجة إلى تحقيق توازن بين احتياجات السوق المحلية وحجم الخام المتاح للتصدير إلى الأسواق العالمية.

أوبك+ تواصل إعادة كميات النفط إلى السوق

يتزامن ارتفاع إنتاج الكويت النفطي مع استمرار تحركات تحالف أوبك+ لإعادة جزء من تخفيضات الإنتاج السابقة إلى السوق.

وفي أحدث تطور، اتفقت مجموعة من الدول الأساسية في أوبك+ على زيادة حصص إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من سبتمبر 2026، في خطوة تمثل استكمالًا لعملية الإلغاء التدريجي لخفض طوعي سابق بلغ 1.65 مليون برميل يوميًا.

وتظل قدرة الدول الأعضاء على تنفيذ الزيادات الفعلية في الإنتاج مرتبطة بتطورات الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط من الخليج.

تأثير إنتاج الكويت على أسعار النفط

يُنظر إلى ارتفاع إنتاج الكويت من النفط باعتباره عاملًا إضافيًا في جانب المعروض العالمي، إلا أن تأثيره على أسعار النفط اليوم لا يمكن فصله عن التطورات الجيوسياسية وحركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.

ولا تزال أسواق الخام العالمية تراقب عن كثب قدرة منتجي الخليج على استعادة مستويات الإنتاج السابقة، إلى جانب تطورات الحرب مع إيران وأي تغييرات في حركة ناقلات النفط.

وبالتالي، فإن وصول إنتاج الكويت إلى 1.97 مليون برميل يوميًا يمثل خطوة مهمة نحو استعادة مستويات ما قبل الحرب، لكنه لا يعني انتهاء تأثير الأزمة على قطاع النفط الكويتي أو عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية بصورة كاملة.