الإثنين 03 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

شكاوى ضد «حالا» بسبب أساليب تحصيل الأقساط.. عملاء يطالبون بالتحقيق وحماية بياناتهم

الإثنين 03/أغسطس/2026 - 11:00 ص
فلوس
فلوس

أثارت شكاوى عدد من عملاء شركات التمويل الاستهلاكي جدلًا واسعًا بشأن أساليب تحصيل الأقساط، بعد حديث متضررين عن تعرضهم لضغوط خلال عمليات التواصل معهم، تضمنت - بحسب رواياتهم - استخدام عبارات مسيئة وتهديدات بالتشهير والتواصل مع ذويهم، إلى جانب مخاوف تتعلق بتداول بياناتهم الشخصية.

وتأتي هذه الشكاوى في وقت تسعى فيه الجهات الرقابية إلى تعزيز الانضباط داخل سوق الأنشطة المالية غير المصرفية، حيث أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية شطب وإلغاء تراخيص 576 شركة وجمعية تعمل في هذه الأنشطة خلال الفترة من بداية عام 2024 وحتى يونيو 2026، ضمن إجراءات تستهدف حماية حقوق المتعاملين والحد من الممارسات المخالفة للقوانين المنظمة للسوق.

شكاوى بشأن تسريب بيانات العملاء

وجه عدد من عملاء شركات التمويل الاستهلاكي، ومن بينهم عملاء شركة حالا، تحذيرات بشأن ما وصفوه باستخدام غير قانوني لبياناتهم الشخصية وبيانات أقاربهم خلال عمليات التحصيل.

وأكد بعض العملاء أنهم يعتزمون اتخاذ إجراءات قانونية حال ثبوت قيام أي جهة بتداول بياناتهم خارج الإطار المسموح به، مشيرين إلى أن بعض المكالمات ورسائل تطبيق "واتس آب" تضمنت - وفقًا لرواياتهم - أساليب اعتبروها تجاوزًا لحدود التواصل المقبول مع العملاء.

مطالب بوقف مشاركة بيانات العملاء مع شركات التحصيل

طالب المتضررون بضرورة وقف أي ممارسات تتعلق بإتاحة بيانات العملاء لشركات تحصيل خارجية أو أفراد غير تابعين للمنظومة الرسمية، مؤكدين أن حماية البيانات الشخصية وسرية المعلومات الائتمانية تعد من الحقوق الأساسية للعملاء.

وشددوا على أن شركات التمويل تتحمل المسؤولية عن أي تصرفات تصدر من الجهات التي تعمل لصالحها في عمليات التحصيل، باعتبارها ممثلة لها أمام العملاء.

دعوات للتحقيق مع الموظفين المخالفين

طالب العملاء بفتح تحقيقات داخلية مع أي موظف يثبت تورطه في استخدام أساليب تتضمن السب أو القذف أو التهديد أو الضغط غير القانوني على العملاء وأسرهم.

وأكدوا أن تعثر العميل في السداد يمثل نزاعًا ماليًا يمكن التعامل معه عبر الإجراءات القانونية، ولا يمنح أي جهة الحق في انتهاك خصوصية العميل أو الإساءة إليه.

مطالب بتشديد الرقابة على عمليات التحصيل

وشدد المتضررون على ضرورة تعزيز الرقابة على شركات التحصيل التابعة لشركات التمويل الاستهلاكي، خاصة فيما يتعلق بطريقة التواصل مع العملاء، واستخدام البيانات الشخصية، ومدى الالتزام بالقواعد القانونية المنظمة.

وأشاروا إلى أن استخدام أساليب التهديد أو التواصل مع الأقارب أو جهات العمل - حال ثبوتها - لا يعد وسيلة قانونية لتحصيل المستحقات، مطالبين باتخاذ إجراءات رادعة تجاه أي مخالفات.

استغاثة إلى مجلس الوزراء بسبب شكوى عميلة

بعد نشر تفاصيل شكوى تقدم بها مواطن من محافظة الإسكندرية بشأن تعرضه لضغوط من إحدى شركات التحصيل، تواصلت عميلة تدعى "إيمان. م" من القاهرة، وسردت تفاصيل تجربتها مع إحدى شركات التحصيل.

وقالت العميلة إنها تلقت اتصالًا هاتفيًا بشأن وجود قسط متأخر، موضحة أنها أبلغت الموظف بوجود ظروف قهرية حالت دون السداد في الموعد المحدد، وأنها طلبت الحصول على مهلة للسداد.

وأضافت أنها فوجئت - بحسب روايتها - بأسلوب تضمن اتهامات لها وتهديدات بالتشهير بها أمام الجيران وزملاء العمل، وهو ما تسبب لها في حالة من الصدمة والاستياء.

عميلة: طالبت بمعرفة مصدر الحصول على بياناتي

وأوضحت العميلة أنها اعترضت على طريقة تعامل موظف التحصيل معها، مؤكدة أنه لا يحق لأي جهة استخدام بياناتها الخاصة أو تهديدها، كما أشارت إلى أنها تواصلت مع خدمة عملاء شركة حالا للاستفسار عن مدى تفويض الموظف بهذه الإجراءات.

وأضافت أن موظف التحصيل أكد لها - وفق روايتها - أنه مخول من الشركة باتخاذ هذه الإجراءات، ما دفعها إلى تقديم شكوى رسمية.

شكوى لمجلس الوزراء للمطالبة بالتدخل

وقالت العميلة إنها تقدمت بشكوى إلى مجلس الوزراء حملت رقم 11277613، تضمنت اتهامات تتعلق بالتهديد وتسريب البيانات، مطالبة بالتدخل لحمايتها والتحقيق في الواقعة.

حماية بيانات العملاء أولوية في القطاع المالي

وتعيد هذه الشكاوى التأكيد على أهمية تطبيق قواعد حماية البيانات والحوكمة داخل شركات التمويل الاستهلاكي، بما يضمن تحقيق التوازن بين حق الشركات في متابعة مستحقاتها، وحق العملاء في الحصول على معاملة قانونية تحفظ كرامتهم وخصوصيتهم.

ومن المنتظر أن تواصل الجهات الرقابية متابعة أداء الشركات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي مخالفات تثبتها التحقيقات الرسمية.