ارتفاع الأسواق الأوروبية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية ودعم أسعار الطاقة
ارتفعت المؤشرات الأوروبية في مستهل تعاملات الأربعاء، مدعومة بالأداء القوي لأسهم قطاعي التعدين والطاقة، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وترقب نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، إلى جانب انتظار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وجاءت مكاسب الأسواق الأوروبية بدعم من صعود القطاعات المرتبطة بالسلع الأساسية، حيث قاد قطاع التعدين الارتفاعات بعدما سجل مكاسب بلغت 1.5%، مدفوعًا بالأداء القوي لسهم شركة جلينكور الذي قفز بنحو 4% عقب إعلان الشركة ارتفاع إنتاج النحاس خلال النصف الأول من العام بنسبة 15%، وهو ما عزز ثقة المستثمرين في شركات التعدين مع استمرار الطلب على المعادن الصناعية.
كما سجل قطاع الطاقة أداءً قويًا، مرتفعًا بنسبة 1.6%، مستفيدًا من صعود أسعار النفط نتيجة تجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أثار مخاوف الأسواق بشأن احتمالات تعطل إمدادات الطاقة العالمية، ودعم أسهم الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز.
وتزامنت هذه التحركات مع حالة من الحذر في الأسواق العالمية، حيث يترقب المستثمرون إعلان نتائج أعمال عدد من أكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية، والتي من المتوقع أن تقدم مؤشرات مهمة بشأن مستقبل الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأداء القطاع خلال النصف الثاني من العام.
كما تركز الأسواق اهتمامها على قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما يترقب المستثمرون أي إشارات بشأن مستقبل تكلفة الاقتراض واتجاهات السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتطورات الاقتصادية العالمية.
وعلى صعيد الأداء، ارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 بنحو 3 نقاط، بما يعادل 0.40%، ليصل إلى مستوى 649 نقطة، في حين صعد مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنحو 73 نقطة أو 0.70% ليسجل 10944 نقطة.
وفي ألمانيا، ارتفع مؤشر داكس بنحو 76 نقطة، بما يعادل 0.30%، ليصل إلى مستوى 25540 نقطة، بينما سجل مؤشر كاك 40 الفرنسي مكاسب بلغت 35 نقطة، أو ما يعادل 0.40%، ليستقر عند مستوى 8493 نقطة.
ويرى محللون أن الأسواق الأوروبية لا تزال تستفيد من ارتفاع أسعار السلع والطاقة، إلا أن اتجاهها خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية ونتائج الشركات العالمية، إضافة إلى قرارات البنوك المركزية الكبرى، التي ستحدد مسار السياسات النقدية وتأثيرها على أسواق المال خلال الأشهر المقبلة.
