ارتفاع أرباح "يو بي إس" يدفع البنك لإعادة شراء أسهم بقيمة 3 مليارات دولار
أعلن بنك يو بي إس السويسري إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء أسهم بقيمة 3 مليارات دولار، يمتد حتى منتصف عام 2027، وذلك عقب تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الثاني من عام 2026، مدعومة بالأداء القوي لقطاعي الخدمات المصرفية الاستثمارية وإدارة الثروات، في خطوة تعكس ثقة البنك في مركزه المالي وقدرته على تحقيق عوائد مستدامة للمساهمين.
وأوضح البنك أن المرحلة الأولى من البرنامج ستبدأ خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بقيمة لا تقل عن مليار دولار، على أن تستكمل عمليات إعادة الشراء تدريجيًا حتى منتصف العام المقبل، في إطار سياسته الرامية إلى تعزيز قيمة الأسهم وتحسين العائد للمستثمرين.
وجاء الإعلان بعد تسجيل البنك نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، حيث ارتفعت الإيرادات خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026 بنسبة 13.2% على أساس سنوي لتصل إلى 13.7 مليار دولار، مقارنة مع 12.1 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 13.3 مليار دولار.
كما سجل صافي دخل الفائدة نموًا بنسبة 20% ليبلغ 2.4 مليار دولار، مقابل ملياري دولار في الربع الثاني من عام 2025، متجاوزًا أيضًا التقديرات التي أشارت إلى تحقيق 2.2 مليار دولار، في حين ارتفع صافي الأرباح بنسبة 17% ليسجل 2.8 مليار دولار، مقارنة مع نحو 2.4 مليار دولار قبل عام، متفوقًا على توقعات الأسواق.
واستفاد البنك من النشاط القوي في أسواق المال، والذي انعكس على ارتفاع إيرادات التداول، إلى جانب الأداء الإيجابي لوحدة إدارة الثروات التي نجحت في استقطاب تدفقات جديدة من أموال العملاء بأحجام تجاوزت توقعات المحللين، وهو ما عزز الإيرادات والربحية خلال الربع الثاني.
ورغم النتائج الإيجابية، أبدى البنك قدرًا من الحذر بشأن أداء الربع المقبل، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة قد ينعكس على نشاط الأسواق العالمية وثقة المستثمرين، إلا أنه أكد في الوقت نفسه أن مستويات نشاط العملاء لا تزال جيدة، بما يدعم استمرار الأعمال خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، أكد يو بي إس أن عملية دمج بنك كريدي سويس تسير وفق الجدول الزمني المحدد، مع استمرار تنفيذ خطة الدمج التي تستهدف الانتهاء منها بالكامل بحلول نهاية عام 2026، في واحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة التي يشهدها القطاع المصرفي الأوروبي خلال السنوات الأخيرة.
ويعكس الأداء المالي القوي للبنك نجاحه في الاستفادة من تحسن نشاط الأسواق المالية، إلى جانب مواصلة تنفيذ استراتيجيته الرامية إلى تعزيز الربحية، ورفع كفاءة التشغيل، وتقديم قيمة أكبر للمساهمين، رغم استمرار التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تلقي بظلالها على القطاع المصرفي العالمي.
