الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

المغرب يخطط لتشغيل أول نظام بطاريات لتخزين الطاقة النظيفة.. خطوة جديدة لدعم الفوسفات

الإثنين 14/سبتمبر/2026 - 11:30 م
المغرب يخطط لتشغيل
المغرب يخطط لتشغيل أول نظام بطاريات لتخزين الطاقة النظيفة

يتجه المغرب إلى تعزيز قدراته في مجال تخزين الطاقة النظيفة، مع استعداد شركة OCP Green Energy لتشغيل أول نظام واسع النطاق لتخزين الكهرباء باستخدام البطاريات خلال عام 2026، في خطوة تستهدف دعم إمدادات الطاقة لقطاع الفوسفات وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

ويأتي المشروع في إطار توجه المغرب لتطوير حلول تخزين الكهرباء بالتزامن مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، بما يساعد على تحقيق قدر أكبر من استقرار إمدادات الطاقة وتقليل الاعتماد على مصادر الوقود الأحفوري.

نظام بطاريات بقدرة 125 ميغاواط/ساعة

تستهدف شركة OCP Green Energy تشغيل نظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة تصل إلى 125 ميجاواط/ساعة خلال العام المقبل، ليكون من أبرز مشروعات التخزين المرتبطة بقطاع الطاقة والصناعة في المغرب.

ويهدف النظام إلى توفير مصدر أكثر مرونة للطاقة، خصوصًا لمواقع إنتاج الفوسفات التابعة للمجموعة، إلى جانب المساهمة في ضمان استقرار الإمدادات الكهربائية مع زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة.

دعم قطاع الفوسفات وتقليل الاعتماد على الفحم

يرتبط المشروع بصورة مباشرة باحتياجات قطاع الفوسفات في المغرب، الذي يمثل أحد القطاعات الصناعية الرئيسية في اقتصاد المملكة.

ويستهدف استخدام أنظمة التخزين مساعدة المنشآت الصناعية على إدارة استهلاك الكهرباء بصورة أكثر كفاءة، والاستفادة من الطاقة المتجددة في أوقات توافرها، ثم استخدام الكهرباء المخزنة عند الحاجة.

كما يأتي المشروع ضمن توجه يستهدف تقليل الاعتماد على الفحم ومصادر الطاقة التقليدية، بالتزامن مع زيادة الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

المغرب يعزز استثماراته في تخزين الكهرباء

لا يقتصر توجه المغرب في مجال تخزين الطاقة على مشروع OCP، إذ تعمل المملكة على تطوير مشروعات أخرى تستهدف زيادة قدرة شبكة الكهرباء على استيعاب مصادر الطاقة المتجددة.

وتزداد أهمية أنظمة البطاريات مع ارتفاع مساهمة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، نظرًا إلى الطبيعة المتقطعة لهذه المصادر، ما يجعل تخزين الكهرباء عنصرًا مهمًا لتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.

وفي هذا السياق، يعمل المغرب أيضًا على تطوير مشروعات تخزين على نطاق أكبر، من بينها مشروع يستهدف نشر أنظمة بطاريات بسعة تصل إلى 1600 ميغاواط/ساعة لتعزيز استقرار شبكة الكهرباء ودمج قدرات أكبر من الطاقة الشمسية والرياح.

خطوة نحو تعزيز الطاقة المتجددة

يمثل التوسع في بطاريات تخزين الكهرباء جزءًا من التحول الأوسع في قطاع الطاقة المغربي، الذي يركز على زيادة مساهمة المصادر المتجددة في مزيج الكهرباء.

وتسمح أنظمة التخزين بتجاوز أحد أبرز تحديات الطاقة الشمسية والرياح، والمتمثل في عدم ثبات الإنتاج على مدار اليوم، من خلال تخزين الكهرباء المنتجة خلال فترات ارتفاع الإنتاج وإتاحتها في أوقات ارتفاع الطلب أو انخفاض إنتاج المصادر المتجددة.

بطاريات التخزين تدعم استقرار الشبكات

وتكتسب تقنيات تخزين الكهرباء أهمية متزايدة عالميًا مع التوسع السريع في مشروعات الطاقة المتجددة، إذ تساعد البطاريات على تحقيق توازن أفضل بين إنتاج الكهرباء واستهلاكها، فضلًا عن دعم استقرار الشبكات خلال فترات ارتفاع الطلب أو اضطرابات الإمدادات.

وتشير تحليلات قطاع الطاقة إلى أن التوسع المتوقع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح سيزيد الحاجة إلى أنظمة تخزين قادرة على التعامل مع الطبيعة المتغيرة لهذه المصادر، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى زيادة استثماراتها في البطاريات على مستوى الشبكات والمنشآت الصناعية.

المغرب يراهن على تخزين الطاقة لدعم الصناعة

ويعكس المشروع الجديد توجهًا متزايدًا لربط مشروعات الطاقة المتجددة باحتياجات القطاعات الصناعية، بدلًا من التركيز على إنتاج الكهرباء النظيفة فقط.

ومن خلال دمج الطاقة المتجددة مع أنظمة التخزين، يسعى المغرب إلى توفير إمدادات أكثر استقرارًا للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وفي مقدمتها قطاع الفوسفات، مع تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحسين كفاءة استخدام الكهرباء.

وتشير هذه التحركات إلى أن تخزين الطاقة بالبطاريات أصبح عنصرًا رئيسيًا في استراتيجية المغرب للتوسع في الطاقة النظيفة، ودعم أمن الطاقة، وتعزيز تنافسية قطاعاته الصناعية خلال السنوات المقبلة.