سوق الإسكان الأمريكي يتحول رسميا لصالح المشترين.. فجوة قياسية بين البائعين والمشترين
تحول سوق الإسكان الأمريكي رسميًا إلى سوق للمشترين، بعدما تجاوز عدد البائعين الراغبين في بيع منازلهم عدد المشترين بفارق قياسي خلال أغسطس الماضي، في ظل استمرار أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن وارتفاع أسعار المنازل.
وبحسب البيانات، ارتفع عدد البائعين في سوق العقارات الأمريكية بنحو 57.9% مقارنة بعدد المشترين خلال أغسطس، لتسجل السوق أكبر فجوة بين المعروض من المنازل والطلب عليها على الإطلاق.
وتأتي هذه القفزة بعد تسجيل فارق بلغ 52.1% في يوليو الماضي، والذي كان بدوره ثاني أقوى مستوى لسوق المشترين في تاريخ البيانات.
وسجل عدد البائعين النشطين ارتفاعًا بنسبة 3.9% على أساس شهري، بزيادة قدرها نحو 57,958 بائعًا، ليصل إجمالي عددهم إلى 1,534,918 بائعًا، وهو أعلى مستوى منذ أوائل عام 2020، كما يمثل أكبر زيادة شهرية مسجلة على الإطلاق.
في المقابل، بلغ عدد المشترين النشطين للمنازل نحو 972,300 مشترٍ، وهو ثاني أدنى مستوى مسجل تاريخيًا، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين البائعين والمشترين إلى نحو 562,618.
36 مدينة أمريكية تتحول إلى سوق للمشترين
وانعكست هذه الفجوة على الأسواق المحلية، إذ أصبحت 36 من أصل 49 منطقة حضرية رئيسية في الولايات المتحدة أسواقًا تميل لصالح المشترين.
وتصدرت ناشفيل القائمة، بعدما تجاوز عدد البائعين عدد المشترين فيها بنحو 139%، تلتها ميامي بنسبة 138%، ثم هيوستن بنسبة 131%.
ويأتي هذا التحول في الوقت الذي وصلت فيه القدرة على تحمل تكاليف شراء المنازل إلى مستويات تاريخية متدنية، ما يدفع أعدادًا متزايدة من المشترين المحتملين إلى الانسحاب من السوق، رغم تزايد المعروض من العقارات.
زيادة المعروض مقابل تراجع الطلب تعيد تشكيل سوق الإسكان الأمريكي تدريجيًا، لتمنح المشترين قوة تفاوضية أكبر، في وقت يواجه فيه القطاع تحديًا رئيسيًا يتمثل في ارتفاع تكلفة امتلاك المنزل وتراجع القدرة الشرائية.


