الجمعة 17 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

نيكي الياباني يتراجع 4% بفعل انهيار أسهم الرقائق وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

الجمعة 17/يوليو/2026 - 12:07 م
نيكي الياباني
نيكي الياباني

تكبدت الأسهم اليابانية خسائر قوية في ختام تعاملات اليوم الجمعة، بعدما تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات لموجة بيع واسعة، بالتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر والاتجاه نحو الملاذات الآمنة.

وأغلق مؤشر نيكي منخفضًا بنسبة 4.03% عند مستوى 64,141.12 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة تراجعًا تجاوز 6%، ليواصل الابتعاد عن أعلى مستوى إغلاق تاريخي سجله في 25 يونيو الماضي عند 72,366.34 نقطة، وبذلك يكون قد فقد نحو 11.3% من قيمته مقارنة بذروته الأخيرة.

كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 2.72% ليغلق عند 3,919.21 نقطة، في انعكاس واضح لحالة القلق التي سيطرت على المستثمرين مع تزايد الضغوط على أسواق الأسهم العالمية.

وجاءت خسائر السوق اليابانية امتدادًا للتراجعات التي شهدتها الأسهم الأمريكية في جلسة الخميس، حيث تعرضت شركات التكنولوجيا لضغوط قوية، رغم صدور بيانات اقتصادية أظهرت استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب نتائج أعمال إيجابية للعديد من الشركات خلال موسم الإفصاح عن الأرباح.

وزادت تصريحات عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، التي اتسمت بالتشدد، من مخاوف المستثمرين، بعدما عززت التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، وهو ما يهدد بتشديد الأوضاع المالية ويؤثر على تقييمات أسهم النمو، وعلى رأسها شركات التكنولوجيا.

وتعرض قطاع أشباه الموصلات لضغوط حادة بعد هبوط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 4.3% في تعاملات الليلة الماضية، كما انخفض سهم شركة إس.كيه هاينكس الكورية الجنوبية المدرج في الولايات المتحدة بأكثر من 13%، ما انعكس سلبًا على شركات التكنولوجيا اليابانية المرتبطة بسلسلة توريد الرقائق الإلكترونية.

وقال دايسوكي هاشيزومي، كبير الاقتصاديين لدى "دايوا للأوراق المالية"، إن ضغوط البيع تركزت بشكل خاص على شركات التكنولوجيا اليابانية، وفي مقدمتها كيوكسيا هولدنجز، مشيرًا إلى أن إغلاق السوق الكورية الجنوبية بسبب عطلة رسمية حدّ من فرص امتصاص موجة البيع في قطاع الرقائق داخل المنطقة.

ويرى محللون أن الأسواق الآسيوية ستظل عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية. كما سيبقى أداء قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات عنصرًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسواق العالمية، خاصة في ظل استمرار حساسية المستثمرين تجاه أسعار الفائدة وتوقعات نمو الاقتصاد العالمي.