أسواق الكريبتو تحت الضغط.. بيتكوين تتراجع مع ارتفاع المخاوف العالمية
شهدت سوق العملات المشفرة موجة تراجع جديدة، بعدما هبطت عملة بيتكوين، أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية، إلى أقل من مستوى 63 ألف دولار خلال تعاملات الجمعة، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية عقب غارات جوية أمريكية جديدة استهدفت إيران، وهو ما انعكس سريعًا على معنويات المستثمرين في الأسواق العالمية.
وأدى التصعيد العسكري إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى تقليص استثماراتهم في الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة، والاتجاه نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار والسندات الحكومية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الأزمة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وجاء تراجع بيتكوين بعد فترة من التحركات الإيجابية التي شهدتها العملة خلال الأيام الماضية، إلا أن التطورات السياسية أعادت الضغوط إلى السوق، لتتراجع العملة دون حاجز 63 ألف دولار، بالتزامن مع انخفاض معظم العملات الرقمية الرئيسية، في ظل عمليات بيع واسعة نفذها المستثمرون لتقليل المخاطر.
ويرى محللون أن سوق العملات المشفرة يظل من أكثر الأسواق تأثرًا بالأحداث الجيوسياسية، إذ تؤدي الأزمات الدولية عادة إلى تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة، ما يدفعهم إلى التخارج من الأصول ذات التقلبات المرتفعة حتى تتضح الرؤية بشأن تطورات المشهد العالمي.
وامتدت الخسائر إلى عدد من العملات الرقمية الكبرى، التي سجلت تراجعات متفاوتة بالتزامن مع موجة هبوط شملت العديد من الأصول عالية المخاطر، في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة والأسواق المالية العالمية.
ويؤكد خبراء أن استمرار التصعيد العسكري قد يزيد من حدة التقلبات في أسواق العملات الرقمية خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا انعكس على أسعار النفط أو أدى إلى اضطرابات أوسع في الأسواق العالمية، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى إعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية والحد من التعرض للأصول عالية المخاطر.
وفي المقابل، يرى بعض المتخصصين أن الانخفاضات الحالية قد توفر فرصًا استثمارية للمستثمرين أصحاب الرؤية طويلة الأجل، شريطة استقرار الأوضاع الجيوسياسية وعودة الثقة تدريجيًا إلى الأسواق، مؤكدين أن مسار العملات المشفرة سيظل مرهونًا بالتطورات السياسية والاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
