النفط يتراجع رغم مخاوف باب المندب.. وبرنت يغلق عند 84.23 دولارًا للبرميل
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، متجاهلة المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتقارير التي تحدثت عن طلب إيران من جماعة الحوثي في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر حال تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 72 سنتًا، بنسبة 0.85%، لتسجل عند التسوية 84.23 دولارًا للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 65 سنتًا، بنسبة 0.82%، لتغلق عند 78.95 دولارًا للبرميل.
وكانت ثلاثة مصادر قد أفادت بأن إيران طلبت من الحوثيين الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، في حال تنفيذ الولايات المتحدة هجمات تستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، ما يثير مخاوف جديدة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات على مواقع دفاعية وصاروخية إيرانية، بالتزامن مع إعادة فرض حصار بحري على موانئ إيرانية، فيما هددت طهران باتخاذ إجراءات تستهدف تدفقات الطاقة في المنطقة.
ورغم التراجع الطفيف خلال جلسة الخميس، ظل الخامان قريبين من أعلى مستوياتهما في شهر، بعدما ارتفعا بنحو 0.3% خلال جلسة الأربعاء.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي الأسواق في «فيليب نوفا»، إن المخاطر الجيوسياسية ما زالت تمثل عامل دعم قوي لأسعار النفط، إلا أن المتعاملين يتبنون حاليًا نهج الانتظار والترقب بعد موجة الصعود الأخيرة.
وأضافت أن تركيز الأسواق تحول من مجرد التهديدات إلى مدى إمكانية حدوث اضطرابات فعلية في إمدادات النفط، وطبيعة ردود الفعل المحتملة من الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة المقبلة.
مخاطر إغلاق الممرات البحرية تضغط على الأسواق
وتأتي المخاوف بشأن باب المندب بالتزامن مع اضطرابات إمدادات الطاقة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل اندلاع التصعيد الأخير.
ويرى محللون أن استخدام إيران لحلفائها في المنطقة لتهديد الممرات البحرية قد يفتح جبهة جديدة في الصراع، بما يجعل اثنين من أهم طرق نقل الطاقة عالميًا عرضة لمخاطر متزايدة.
وتوقع بنك غولدمان ساكس أن يتجاوز سعر خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل خلال الربع الأخير في حال استمرار تعثر تعافي صادرات الخليج، بينما قد تتراجع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 60 و69 دولارًا بحلول نهاية العام إذا هدأت التوترات وتسارعت عودة الإنتاج.
وفي سياق آخر، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 10 يوليو، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.
شيفرون توسع تحركاتها في العراق
وفي تطور مرتبط بقطاع الطاقة، تستعد شركة النفط الأميركية العملاقة شيفرون لتوقيع مذكرات تفاهم مع الحكومة العراقية لتطوير حقلي غرب القرنة 2 والناصرية، ضمن خطة لتعزيز حضورها في قطاع النفط العراقي.
وتشمل المباحثات إعداد دراسات فنية وتقييم مسارات محتملة لخطوط أنابيب جديدة لنقل الخام خارج العراق، بما يقلل المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي العراق لجذب استثمارات أجنبية جديدة في قطاع الطاقة، بينما تستهدف شيفرون تعزيز وجودها في الشرق الأوسط من خلال مشروعات طويلة الأجل وتوسيع قدرات الإنتاج والتصدير.


