قناة السويس الاقتصادية بتسابق الزمن.. 117 مشروع جديد في عام بـ7.2 مليار دولار
إيه اللي خلا شركات عالمية تحط فلوسها في مصر دلوقتي؟.. وإزاي المنطقة الاقتصادية بقناة السويس قدرت تحقق أكبر حصيلة استثمارية في تاريخها رغم الظروف الصعبة؟، وهل الأرقام القياسية دي هتستمر خلال السنوات الجاية؟ وهل المنطقة الاقتصادية هتتحول فعلًا لأكبر مركز صناعي ولوجستي في الشرق الأوسط ولا لسه المفاجآت الأكبر جاية؟..
وسط كل اللي بيحصل في المنطقة من حروب وأزمات واضطرابات، ناس كتير كانت متوقعة إن المستثمرين هيبعدوا عن المنطقة كلها، لكن المفاجأة إن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أعلنت إنها نجحت تجذب 117 مشروع استثماري جديد في سنة واحدة بس، باستثمارات وصلت لأكتر من 7 مليار دولار.
الحكاية مش مجرد أرقام، لأن الـ117 مشروع دول مشروعات صناعية ولوجستية هتتوزع على مناطق مختلفة داخل المنطقة الاقتصادية، وعلى مساحة ضخمة وصلت لـ8.7 مليون متر مربع.
والأهم من كده، المشروعات دي متوقع توفر حوالي 73 ألف فرصة عمل مباشرة. يعني إحنا مش بنتكلم عن مصانع بتتبني وخلاص، لكن عن وظائف ودخل وحركة اقتصادية هتنعكس على آلاف الأسر.
و المستثمر بيختار المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بدل أي منطقة تانية، لأن الدولة صرفت مليارات على تطوير المواني والطرق والمرافق، وربطت المناطق الصناعية بالمواني بشكل يخلي نقل البضائع أسرع وأوفر، وده بالنسبة لأي مستثمر بيفرق جدًا، لأن الوقت في التجارة بيساوي فلوس.
الموضوع كمان مش وليد السنة دي بس، لأن خلال آخر 4 سنين، المنطقة الاقتصادية نجحت تتعاقد على 412 مشروع بإجمالي استثمارات وصل لـ16.4 مليار دولار، يعني كل سنة الأرقام بتزيد، وعدد الشركات اللي داخلة السوق المصري بيكبر.
الأرقام بتقول إن الهيئة حققت أعلى إيرادات في تاريخها، ووصلت لـ15.9 مليار جنيه، بزيادة كبيرة عن المستهدف، وكمان الإيرادات الدولارية ارتفعت بنسبة 44%، وده معناه أن النشاط الاقتصادي جوه المنطقة بقى أقوى، وأن الاستثمار بدأ يترجم لإيرادات حقيقية.
لكن فيه نقطة مهمة جدًا، زمان كانت أغلب إيرادات الهيئة جاية من المواني فقط، إنما دلوقتي الصورة اتغيرت، والأنشطة الصناعية والخدمات بقت تمثل نسبة أكبر من الدخل، وده معناه أن المنطقة مبقتش مجرد مكان السفن بترسو فيه، لكنها بقت مركز تصنيع وإنتاج وتصدير.
يعني بدل ما البضاعة تعدي من قناة السويس وخلاص، بقى جزء منها بيتصنع أو يتجمع أو يتصدر من مصر، وده هو الفرق الحقيقي، وكمان حجم تداول البضائع في مواني الهيئة وصل لأكتر من 108 ملايين طن، وهو أعلى رقم في تاريخها، بعد ما كان حوالي 51 مليون طن قبل عشر سنين، يعني النشاط تضاعف تقريبًا.
هل الأرقام دي هتنعكس على المواطن؟.. الحقيقة أن أي مصنع جديد معناه فرص شغل أكتر، وحركة نقل أكتر، وموردين، وخدمات، وشركات صغيرة هتشتغل مع المصانع الكبيرة، وده بيخلق دورة اقتصادية كاملة، ورغم كل التحديات الجيوسياسية اللي حوالينا، المنطقة الاقتصادية لقناة السويس قدرت تبعت رسالة واضحة للمستثمرين، أن مصر لسه قادرة تجذب استثمارات، ولسه عندها بنية تحتية وموقع استراتيجي يخليها مركز مهم للصناعة والخدمات اللوجستية.
