الإثنين 13 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم الآسيوية تتراجع مع صعود النفط وتجدد مخاوف التضخم العالمية

الإثنين 13/يوليو/2026 - 09:44 ص
الأسهم الآسيوية
الأسهم الآسيوية

تراجعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات الإثنين، متأثرة بعودة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، بعد الارتفاع القوي في أسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما عزز توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وانخفض مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنحو 1%، بينما تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط واضحة، يتصدرها سهم شركة "إس كيه هاينكس" الذي سجل خسائر تجاوزت 11% في بورصة سيؤول، بعد موجة من عمليات جني الأرباح عقب إدراج شهادات الإيداع الأمريكية للشركة في بورصة ناسداك.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع قفزة في أسعار النفط، حيث ارتفع خام برنت بنحو 4% ليقترب من مستوى 79 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة نتيجة التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، وهو ما أعاد التضخم إلى واجهة اهتمامات المستثمرين.

كما شهدت أسواق السندات موجة بيع دفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خاصة لأجل عامين، إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام، فيما ارتفع الدولار أمام جميع عملات مجموعة العشر، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا.

وامتدت الضغوط إلى العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، إذ تراجع مؤشر ناسداك 100 بنحو 1%، بينما تستعد الأسواق لانطلاق موسم إعلان نتائج أعمال الشركات الأمريكية الكبرى، وعلى رأسها غولدمان ساكس وجيه بي مورغان، والتي ستوفر مؤشرات مهمة حول قوة أرباح الشركات في ظل استمرار الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية خلال الأسبوع الجاري، إضافة إلى شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونغرس، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية وتوقيت أي تحرك محتمل لأسعار الفائدة.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يعقد جهود البنوك المركزية في السيطرة على التضخم، ويؤجل خطط خفض أسعار الفائدة، وهو ما يزيد من تقلبات الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة. وفي المقابل، يراهن عدد من المستثمرين على أن نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى قد تساهم في دعم الأسواق إذا جاءت أفضل من التوقعات، رغم استمرار حالة الحذر المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وأسعار النفط.