أسعار السيارات
انخفاض أسعار السيارات يطيح بـ"الأوفر برايس".. ورابطة التجار تكشف مفاجأة بشأن المستعمل
أكد أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات في مصر، أن سوق السيارات في مصر يشهد تغيرات ملحوظة خلال الفترة الحالية، مع استمرار تراجع أسعار السيارات واختفاء ظاهرة الأوفر برايس تدريجيًا، نتيجة زيادة المعروض وتراجع الطلب، وهو ما انعكس على حركة البيع والشراء في السوق المحلية.
وأوضح أبو المجد، في تصريحات، أن ظاهرة الأوفر برايس التي سيطرت على سوق السيارات خلال السنوات الماضية بدأت تتلاشى بصورة كبيرة، بعدما اتجهت الشركات والوكلاء إلى إعادة تسعير السيارات المستوردة، خاصة مع حالة الركود التي يشهدها القطاع في الوقت الحالي.
اختفاء الأوفر برايس مع انخفاض أسعار السيارات
أشار رئيس رابطة تجار السيارات إلى أن العديد من العلامات التجارية، خاصة السيارات الصينية، أعادت تسعير موديلاتها خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع انخفاض الأسعار وتحسن توافر السيارات داخل السوق، وهو ما أدى إلى تراجع الفارق السعري الذي كان يُفرض على بعض الطرازات تحت مسمى الأوفر برايس.
وأضاف أن زيادة المعروض داخل السوق ساهمت في إعادة التوازن بين العرض والطلب، الأمر الذي دفع الأسعار إلى مستويات أكثر استقرارًا، ومنح المستهلكين خيارات أوسع عند الشراء.
توقعات بتراجع أسعار السيارات المستعملة
وتوقع أبو المجد أن تشهد أسعار السيارات المستعملة انخفاضًا خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بتراجع أسعار السيارات الجديدة بنسبة تتراوح بين 5% و10%، موضحًا أن انخفاض أسعار السيارات الجديدة ينعكس بشكل مباشر على سوق المستعمل، حيث يسعى البائعون إلى تعديل الأسعار بما يتناسب مع المتغيرات الحالية.
وأكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من المنافسة بين الشركات والوكلاء، مع استمرار تقديم عروض سعرية تستهدف تنشيط حركة المبيعات والتخلص من المخزون.
استراتيجية الدولة تدعم صناعة السيارات
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار تنفيذ الاستراتيجية الصناعية الوطنية 2030، التي تستهدف زيادة الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار، من خلال خطة متكاملة أعدتها وزارة الصناعة بالتعاون مع القطاع الخاص.
وتشمل الاستراتيجية عددًا من البرامج المهمة، أبرزها تطوير الخريطة الصناعية، ودعم المصانع المتعثرة، وتحديث التشريعات، وتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد والموردين.
كما حددت الاستراتيجية 7 صناعات ذات أولوية، تتصدرها صناعة السيارات، إلى جانب الملابس الجاهزة،
والمنسوجات، والصناعات الغذائية، والصناعات الدوائية، وصناعة المعدات الكهربائية والهندسية والإلكترونيات.
مصر تستهدف التحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات
وتواصل الدولة تنفيذ سياسات تستهدف تعميق التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ونقل التكنولوجيا الحديثة في قطاع السيارات، بما يدعم تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات في الشرق الأوسط وأفريقيا.
ويرى خبراء القطاع أن التوسع في التصنيع المحلي وزيادة المنافسة بين الشركات، إلى جانب استقرار سوق السيارات واختفاء الأوفر برايس، من شأنه أن يدعم استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة، ويعزز قدرة السوق المصرية على جذب المزيد من الاستثمارات في صناعة السيارات.

