الإثنين 06 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

ارتفاع أسعار الوقود يدفع مالكي السيارات الفارهة في أمريكا إلى البنزين الأرخص

الإثنين 06/يوليو/2026 - 03:21 م
أسعار الوقود
أسعار الوقود

أدت الزيادة المستمرة في أسعار الوقود بالولايات المتحدة إلى تغيير ملحوظ في سلوك مستهلكي البنزين، إذ لم يعد الاتجاه نحو الوقود الأرخص مقتصرًا على أصحاب السيارات الاقتصادية، بل امتد ليشمل مالكي السيارات الفارهة وعالية الأداء، في محاولة لخفض تكاليف التشغيل وسط الضغوط المعيشية وارتفاع معدلات التضخم.

ورصدت وكالة بلومبرج تحولًا في سوق الوقود الأمريكية، مع تزايد إقبال السائقين على استخدام البنزين العادي الأقل سعرًا، حتى في السيارات التي توصي الشركات المصنعة باستخدام الوقود الممتاز لضمان أفضل أداء وحماية للمحرك.

وأظهرت بيانات تطبيق "أبسايد"، المتخصص في استرداد جزء من قيمة مشتريات الوقود، تراجع مبيعات البنزين الممتاز بنحو 5% خلال الفترة من 22 إلى 25 يونيو مقارنة بمتوسط المبيعات في فبراير، كما انخفضت مبيعات البنزين متوسط الأوكتان بنسبة 2%، في حين ارتفعت مبيعات البنزين العادي بنحو 10%، ما يعكس تحولًا واضحًا في أنماط الاستهلاك.

وقال باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل المشتقات النفطية في شركة "غاز بَدي"، إن ارتفاع أسعار الوقود يدفع عادة المستهلكين إلى استبدال البنزين الممتاز بالبنزين العادي متى سمحت مواصفات السيارة بذلك، مشيرًا إلى أن الضغوط الحالية دفعت حتى بعض مالكي السيارات الفاخرة إلى اتخاذ هذا الخيار لتقليل النفقات.

واستشهد التقرير بقصة أحد مالكي السيارات الرياضية في مدينة لوس أنجلوس، الذي اضطر إلى مزج البنزين العادي بالفاخر بعد ارتفاع فاتورة الوقود الشهرية بشكل كبير، قبل أن يقرر العودة إلى استخدام سيارة كهربائية بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل.

في المقابل، حذرت شركات تصنيع السيارات الفاخرة، مثل بورشه وبي إم دبليو، من استخدام أنواع وقود تقل عن الحد الأدنى الموصى به، مؤكدة أن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض كفاءة المحرك، وتراجع الأداء، وظهور ظاهرة "طقطقة المحرك"، فضلًا عن احتمالات تعرض المكونات الميكانيكية لأضرار على المدى الطويل.

ورغم التراجع النسبي في أسعار الوقود خلال الأسابيع الأخيرة، لا يزال العديد من المستهلكين مترددين في العودة إلى البنزين الممتاز، في ظل استمرار الفارق السعري الكبير بين النوعين، والذي بلغ نحو 90 سنتًا للجالون، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية.

ويتوقع محللون أن يتسع هذا الفارق إلى نحو دولار كامل للجالون بنهاية العام، نتيجة استمرار نمو الطلب على الوقود عالي الأوكتان بوتيرة تفوق قدرة مصافي التكرير على زيادة إنتاجه، وهو ما قد يبقي الضغوط قائمة على مالكي السيارات التي تعتمد على البنزين الممتاز.