بين العويس والسكري.. المانجو المصرية تخطف الأنظار في الأسواق البريطانية
كل سنة مع بداية موسم المانجو، المصريين بيعتبروا الفاكهة دي ملكة الصيف، لكن اللي ناس كتير متعرفوش إن المانجو المصري مبقاش نجم في الأسواق المحلية بس، ده بقى مطلوب كمان في أوروبا، وخصوصًا في بريطانيا.
أنواع زي العويس والسكري والزبدية بقت موجودة على أرفف المحلات هناك، وبتنافس مانجو جاية من دول ليها تاريخ طويل في التصدير.
فإيه اللي خلى المانجو المصرية توصل للمكانة دي؟ وليه المستوردين البريطانيين بقوا مهتمين بيها؟
المانجو المصرية بقت واحدة من المنتجات الزراعية اللي بتحقق نجاح كبير بره مصر، وخصوصًا في السوق البريطاني، اللي بيعتبر من أصعب الأسواق في العالم بسبب معاييره الصارمة في الجودة وسلامة الغذاء.
خلال الفترة الأخيرة، بدأت كميات أكبر من المانجو المصرية توصل للمملكة المتحدة، مع بداية موسم الحصاد في مصر، وده خلاها تحجز مكان واضح وسط أشهر أنواع المانجو المستوردة من دول زي الهند وباكستان والبرازيل وبيرو.
الميزة الكبيرة في المانجو المصرية إنها بتتميز بطعم مختلف ورائحة قوية، بالإضافة لتنوع كبير في الأصناف. فمثلًا، مانجو العويس معروفة بطعمها الحلو وقوامها الناعم، بينما السكري بتتميز بنسبة سكر عالية جدًا، أما الزبدية فبتشتهر بحجمها الكبير ولحمها الكثيف، وده بيدي المستهلك اختيارات تناسب كل الأذواق.
ومصر أصلًا تعتبر واحدة من أكبر الدول المنتجة للمانجو في الشرق الأوسط، وبيتم زراعة مئات الآلاف من الأفدنة في محافظات مختلفة، أهمها الإسماعيلية والشرقية والبحيرة وكفر الشيخ وأسوان، بالإضافة لبعض مناطق الصعيد وسيناء.
وخلال السنوات الأخيرة، قطاع التصدير الزراعي في مصر شهد تطور كبير، سواء في طرق الزراعة أو التعبئة أو التبريد، وده ساعد على الحفاظ على جودة الثمار أثناء رحلة السفر الطويلة لحد ما توصل للأسواق الأوروبية بنفس الشكل والطعم.
كمان شركات التصدير بقت تستخدم محطات فرز وتعبئة حديثة، مع تطبيق معايير دقيقة لاختيار الثمار المناسبة للتصدير، من حيث الحجم واللون ودرجة النضج، علشان المنتج يوصل للمستهلك الأوروبي بأفضل جودة ممكنة.
ومن الأسباب اللي ساعدت على زيادة الإقبال على المانجو المصرية، إن موسم إنتاجها بييجي في توقيت مناسب، يقدر يغطي جزء من احتياجات الأسواق الأوروبية، خاصة مع زيادة الطلب على الفواكه الاستوائية خلال فصل الصيف.
النجاح ده مش بيقتصر على المانجو بس، لكنه جزء من طفرة أكبر في صادرات الحاصلات الزراعية المصرية، اللي بقت توصل لعشرات الدول حول العالم، بعد ما قدرت تحقق اشتراطات الجودة والرقابة المطلوبة في الأسواق العالمية.
وفي بريطانيا تحديدًا، الجاليات العربية والمصرية كانت في البداية هي الأكثر إقبالًا على شراء المانجو المصري بسبب ارتباطها بالطعم اللي متعودة عليه، لكن مع الوقت بدأ المستهلك البريطاني نفسه يجرب الأنواع المصرية، خصوصًا بعد ما لاقت إشادة بسبب مذاقها المختلف مقارنة ببعض الأنواع المستوردة الأخرى.
وكل ده بيفتح فرص أكبر للمزارعين والمصدرين المصريين، لأن زيادة الطلب الخارجي معناها توسع في الإنتاج، وفتح أسواق جديدة، وتحقيق عائد أكبر من تصدير محصول يعتبر واحد من أهم فواكه الصيف في مصر.
يعني المانجو المصرية أثبتت إن المنافسة في الأسواق العالمية مش بتعتمد على حجم الإنتاج بس، لكن على الجودة والالتزام بالمعايير الدولية. ومع استمرار تطوير الزراعة والتصدير، يبدو إن أصناف زي العويس والسكري والزبدية هتفضل ترفع اسم مصر في الأسواق العالمية، وتثبت إن طعم المانجو المصري ليه مكانة خاصة مهما اختلفت الأذواق.
