القطن المصري يقترب من حاجز 170 ألف فدان.. كفر الشيخ تقود الإنتاج ودمياط تركز على الجودة
لسنوات طويلة، كان القطن المصري واحد من أشهر المنتجات اللي رفعت اسم مصر في العالم، لدرجة إنه اتلقب بـ"الذهب الأبيض".
ورغم التحديات اللي واجهت زراعته خلال السنوات الماضية، إلا إن الموسم الحالي بيحمل أخبار مبشرة، بعدما اقتربت المساحات المزروعة من 170 ألف فدان، مع تصدر كفر الشيخ للإنتاج، واهتمام دمياط بزراعة أجود الأصناف.
فإيه اللي بيحصل في زراعة القطن؟ وليه الدولة بترجع تركز عليه من جديد؟
القطن المصري لسه محتفظ بمكانته كواحد من أفضل أنواع القطن في العالم، بفضل أليافه الطويلة والناعمة، اللي بتدخل في صناعة أفخم أنواع الملابس والمفروشات، وبتخليه مطلوب في الأسواق العالمية رغم المنافسة الكبيرة من دول كتير.
وخلال الموسم الحالي، اقتربت المساحات المزروعة بالقطن في مصر من 170 ألف فدان، وهو رقم بيعكس استمرار الاهتمام بزراعة المحصول، خاصة بعد الخطوات اللي اتخذتها الدولة لتطوير منظومة إنتاج وتسويق القطن.
وتتصدر محافظة كفر الشيخ قائمة المحافظات الأكثر زراعة للقطن، لأنها بتضم مساحات زراعية واسعة، وأراضي خصبة، وخبرة كبيرة عند المزارعين في زراعة المحصول، وده خلاها تحتفظ بمكانتها كأكبر منتج للقطن في مصر.
أما محافظة دمياط، فرغم إن المساحات المزروعة فيها أقل، لكنها بتركز بشكل كبير على زراعة الأصناف عالية الجودة، واللي بتتميز بطول الألياف ونقاوتها، وهي الأصناف اللي عليها طلب كبير من مصانع الغزل والنسيج داخل مصر وخارجها.
القطن المصري مش مجرد محصول زراعي، لكنه جزء مهم من صناعة كاملة، بتبدأ من الأرض، وبعدها الجمع، ثم الحلج، وبعد كده الغزل والنسيج، وصولًا لتصنيع الملابس والمفروشات وتصديرها إلى مختلف دول العالم.
وعلشان كده، أي زيادة في إنتاج القطن معناها دعم لسلسلة طويلة من الصناعات، وتوفير فرص عمل لآلاف العاملين في الزراعة والصناعة والتجارة.
وخلال السنوات الأخيرة، شهد قطاع القطن تطوير كبير، سواء في اختيار التقاوي المعتمدة، أو تنظيم عمليات الزراعة، أو تطبيق نظم حديثة في تداول المحصول، بهدف الحفاظ على جودة القطن المصري ومنع خلط الأصناف المختلفة.
كمان تم التوسع في استخدام نظم حديثة لتجميع وتسويق القطن، بما يضمن الحفاظ على نظافته وجودته، لأن جودة الألياف هي العامل الأساسي اللي بيميز القطن المصري عن غيره، وبتخليه مطلوب في الأسواق العالمية.
ومن أهم مميزات القطن المصري إنه بيتحمل عمليات الغزل بدرجات عالية من الكفاءة، وبيخرج منه خيوط قوية وناعمة في نفس الوقت، وده السبب اللي بيخلي شركات عالمية كتير تعتمد عليه في إنتاج الملابس الفاخرة والمناشف والملايات عالية الجودة.
وزيادة المساحات المزروعة كمان بتيجي بالتزامن مع تطوير مصانع الغزل والنسيج في مصر، واللي هدفها الاستفادة من القطن المصري محليًا بدل تصديره كمادة خام فقط، وبالتالي تحقيق قيمة مضافة أكبر ودعم الصناعة الوطنية.
ورغم المنافسة الشرسة من أنواع القطن قصيرة ومتوسطة التيلة اللي بتنتجها دول تانية بتكلفة أقل، إلا إن القطن المصري لسه محافظ على مكانته في فئة الأقطان الفاخرة، واللي بتعتمد على الجودة أكتر من الكمية.
يعني اقتراب المساحات المزروعة من 170 ألف فدان يعتبر مؤشر إيجابي على عودة الاهتمام بالذهب الأبيض، ومع تصدر كفر الشيخ للإنتاج، وتركيز دمياط على زراعة الأصناف المتميزة، بيبقى واضح إن القطن المصري ما زال واحدًا من أهم الكنوز الزراعية في مصر، وقادر يحافظ على سمعته العالمية، ويكون عنصر أساسي في دعم الزراعة والصناعة والاقتصاد خلال السنوات المقبلة.
