إيه اللي هيحصل يوم 9 يوليو؟.. قرار مرتقب للبنك المركزي
يا ترى البنك المركزي هيثبت الفايدة ولا يفاجئ السوق بخفض جديد؟ وليه رغم نزول التضخم وتحسن الجنيه أغلب التوقعات بتقول إن مفيش أي تغيير يوم 9 يوليو؟ وهل قرار الفايدة هيأثر على الدولار والشهادات والقروض والأسعار ولا في عوامل تانية هي اللي هتحسم المشهد؟
الحقيقة إن اجتماع لجنة السياسة النقدية المرة دي يعتبر من أهم الاجتماعات في 2026 لأنه جاي في توقيت الاقتصاد المصري فيه بيبعت إشارات متناقضة وكل إشارة بتقول حاجة مختلفة عن التانية وده اللي مخلي الأسواق كلها مستنية القرار باهتمام كبير.
أول سؤال بيدور في ذهن أي حد هو ليه أغلب التوقعات رايحة ناحية تثبيت أسعار الفايدة رغم إن التضخم بينزل والجنيه بقى أقوى؟
والإجابة إن البنك المركزي مش بيبص على رقم واحد لكنه بيبص على الصورة كاملة صحيح التضخم بدأ يتراجع وصحيح الدولار فقد جزء كبير من مكاسبه قدام الجنيه لكن التضخم لسه أعلى بكتير من المستوى اللي المركزي بيعتبره مريح علشان يبدأ دورة جديدة من خفض الفايدة.
التوقعات الحالية بتقول إن لجنة السياسة النقدية هتثبت سعر الفايدة للمرة الثالثة على التوالي عند 19 بالمية للإيداع و20 بالمية للإقراض وده معناه إن المركزي شايف إن الوقت لسه بدري على أي خفض جديد خصوصا بعد سلسلة التخفيضات الكبيرة اللي حصلت قبل كده واللي وصلت إلى 725 نقطة أساس خلال 2025 وبعدها خفض إضافي قدره 100 نقطة أساس في فبراير قبل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
طيب هل في فرصة يحصل خفض مفاجئ؟
الفرصة موجودة لكنها محدودة جدا لأن القرار هيعتمد بدرجة كبيرة على بيانات التضخم الخاصة بشهر يونيو واللي هتطلع قبل اجتماع اللجنة بساعات قليلة ولو البيانات أظهرت تراجع أكبر من المتوقع ممكن بعض التوقعات تتغير لكن حتى في الحالة دي أغلب المحللين شايفين إن التثبيت يفضل هو السيناريو الأقرب لأن المركزي غالبا هيفضل ينتظر تأكيد استمرار هبوط التضخم مش مجرد قراءة شهر واحد.
وإيه اللي ممكن يخلي التضخم ينزل بشكل أكبر خلال الفترة الأخيرة؟
في عاملين رئيسيين أولهم انخفاض أسعار النفط العالمية بحوالي 20 بالمية خلال الشهر الماضي وده بيخفف الضغوط على تكلفة الطاقة والنقل والإنتاج والعامل التاني هو تحسن أداء الجنيه قدام الدولار لأن قوة الجنيه بتقلل تكلفة استيراد السلع والخامات وبالتالي بتخف الضغوط السعرية على السوق المحلي ودي كلها عوامل إيجابية لكن المركزي عايز يشوف تأثيرها الفعلي على الأرض قبل ما يتحرك.
في شهر مايو معدل التضخم نزل للشهر الثاني على التوالي وسجل 14.6 بالمية وده كان تطور مهم لكن السؤال اللي بيشغل لجنة السياسة النقدية هو هل الانخفاض ده مستدام ولا مجرد تأثير مؤقت لو المركزي خفض الفايدة بسرعة وبعدها التضخم رجع يرتفع تاني هيكون مضطر يعكس قراره وده آخر حاجة صناع السياسة النقدية عايزين يوصلوا لها.
في نقطة تانية مهمة جدا وهي إن البنك المركزي مش بيتابع اللي بيحصل داخل مصر بس لكنه كمان بيراقب الأسواق العالمية لأن أي قرار بيصدر عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بيأثر بشكل مباشر على تدفقات الاستثمار في الأسواق الناشئة ومنها مصر حاليا في توقعات داخل أسواق السندات إن الفيدرالي ممكن يرفع أسعار الفايدة بحوالي 25 نقطة أساس قبل نهاية ديسمبر ولو ده حصل هيبقى الحفاظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين المصرية مسألة في غاية الأهمية.
وهنا ييجي سؤال تاني ليه جاذبية أدوات الدين مهمة للدرجة دي؟
لأن المستثمر الأجنبي لما يقرر يحط فلوسه في أذون وسندات الخزانة المصرية بيقارن العائد الموجود في مصر بالعائد الموجود في الأسواق المنافسة ولو مصر خفضت الفايدة بسرعة في وقت الفيدرالي لسه محافظ على أسعار فائدة مرتفعة أو حتى بيرفعها ممكن جزء من الاستثمارات دي يخرج وده هيضغط على سوق الصرف ويأثر على الجنيه.
وده يفسر ليه في تقديرات اقتصادية بتقول إن المركزي ممكن يفضل يثبت الفايدة لحد ما معدل التضخم ينزل لأقل من 10 بالمية لأن الوصول للمستوى ده هيدي ثقة أكبر إن موجة التضخم اتكسرت فعلا وساعتها يبقى في مساحة آمنة لخفض الفايدة من غير ما يحصل ضغط جديد على الأسعار أو على سعر الصرف أو على استثمارات الأجانب.
