السبت 04 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

الإيجار القديم يعود للواجهة.. 1700 طعن أمام القضاء الإداري يؤجل الحسم

السبت 04/يوليو/2026 - 07:30 م
ارشيفية
ارشيفية

يشهد ملف قانون الإيجار القديم حالة من المتابعة المستمرة من جانب المواطنين، سواء من الملاك أو المستأجرين، في ظل استمرار الجدل القانوني والتشريعي المرتبط بآليات تطبيقه، وما يترتب عليه من تأثيرات مباشرة على العلاقة الإيجارية في السوق العقارية المصرية.

وتتجه الأنظار حاليًا إلى مسار الطعون القضائية المتعلقة بالقرارات التنفيذية للقانون، وذلك بعد أن قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر نحو 1700 طعن مرفوعة ضد القرارات الخاصة بتشكيل لجان حصر الوحدات السكنية وتصنيف المناطق، إلى جلسة 17 أكتوبر المقبل.

وتتضمن هذه الطعون مطالب بإلغاء عدد من القرارات والإجراءات التنفيذية المرتبطة بتطبيق القانون رقم 164 لسنة 2025، خاصة ما يتعلق بالقواعد المنظمة لعمل لجان الحصر وتقسيم المناطق السكنية، وهي اللجان المسؤولة عن تحديد الزيادات في القيمة الإيجارية، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل تطبيق القانون وآلياته.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد الله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، أن القضية أمام القضاء الإداري قد تسير في أكثر من اتجاه، مشيرًا إلى أن السيناريو الأول يتمثل في قبول الطعون وإلغاء القرارات المطعون عليها، إذا ثبت وجود مخالفة قانونية أو تجاوز في استخدام السلطة فيما يخص القرارات التنفيذية للقانون.

وأضاف أن محل الطعن ينصب تحديدًا على الإجراءات التنفيذية، مثل تشكيل لجان الحصر، وآليات تصنيف المناطق، والقواعد المنظمة لزيادة القيمة الإيجارية، وهي عناصر قد ترى المحكمة أنها شابها عوار قانوني يستوجب الإلغاء في حال ثبوت ذلك.

أما السيناريو الثاني، بحسب المغازي، فيتمثل في رفض الطعون وتأييد القرارات الإدارية محل النزاع، وهو ما يفتح الباب أمام الطاعنين للجوء إلى المحكمة الإدارية العليا للطعن على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري باعتبارها جهة التقاضي الأولى في هذا النوع من القضايا.

وأشار إلى أن القانون يتيح مهلة تصل إلى 60 يومًا من تاريخ صدور الحكم لتقديم الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا، التي تنظر القضية على درجات متعددة قبل إصدار حكمها النهائي، موضحًا أن أحكامها تُعد نهائية وباتة ولا يجوز الطعن عليها بأي طريق آخر.

ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار النقاش المجتمعي حول تعديلات قانون الإيجار القديم، خاصة ما يتعلق بإنهاء العقود السكنية خلال فترة انتقالية تمتد لسبع سنوات، إلى جانب زيادات القيمة الإيجارية وإعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وهي ملفات ما تزال تثير حالة من الجدل القانوني والاجتماعي الواسع داخل المجتمع المصري.