الثلاثاء 30 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
شمول مالي

صندوق النقد يتفق مع مصر على مراجعتين تمهدان لصرف 1.6 مليار دولار

الثلاثاء 30/يونيو/2026 - 10:05 ص
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

توصل صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد، والمراجعة الثانية ضمن برنامج تسهيل الصمود والاستدامة، في خطوة تمهد لصرف تمويلات جديدة بقيمة تقارب 1.6 مليار دولار، عقب اعتماد الاتفاق من المجلس التنفيذي للصندوق.

وأوضح الصندوق أن استكمال المراجعتين سيتيح لمصر الحصول على نحو 1.5 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد، إضافة إلى 136 مليون دولار في إطار برنامج الصمود والاستدامة، ليرتفع بذلك إجمالي التمويلات التي حصلت عليها القاهرة بموجب البرنامجين إلى نحو 7.2 مليار دولار.

وأشاد الصندوق بأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن تداعيات التطورات الجيوسياسية في المنطقة ظلت محدودة نسبيًا بفضل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، والتي شملت تعديل أسعار الوقود والكهرباء، وترشيد استهلاك الطاقة، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، إلى جانب توسيع برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

وأكد أن الاقتصاد المصري واصل تحقيق معدلات نمو قوية، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 5% خلال الربع الثالث من العام المالي، بينما بلغ متوسط النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 5.2%، بما يعكس استمرار تعافي النشاط الاقتصادي.

وفي المقابل، حذر الصندوق من استمرار عدد من المخاطر التي قد تؤثر على الاقتصاد المصري، وفي مقدمتها الضغوط التضخمية العالمية، والتوترات الإقليمية، واحتمالات تشديد الأوضاع المالية الدولية، مؤكدًا أن مرونة سعر الصرف يجب أن تظل خط الدفاع الأول في مواجهة الصدمات الخارجية.

وأشار إلى أن معدل التضخم في المدن المصرية تباطأ إلى 14.6% خلال مايو، لكنه لا يزال عند مستويات مرتفعة، متوقعًا أن يبلغ 15.8% بنهاية العام المالي، وهو ما يستدعي استمرار السياسة النقدية المتشددة لاحتواء الضغوط السعرية، خاصة مع انعكاسات تعديلات أسعار الطاقة.

وعلى صعيد المالية العامة، وصف الصندوق الأداء المالي للحكومة بأنه قوي، موضحًا أن مصر تجاوزت مستهدفات الفائض الأولي والإيرادات الضريبية، مع توقعات بارتفاع الفائض الأولي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المقبل، مدعومًا بتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات واستمرار ضبط الإنفاق.

كما جدد صندوق النقد الدولي دعوته إلى تسريع تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وفي مقدمتها تعزيز دور القطاع الخاص، وتحسين بيئة الاستثمار، والإسراع في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج التخارج من الأنشطة الاقتصادية، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي، وزيادة فرص العمل، وتحسين قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية.