ستاندرد تشارترد يتوقع صعود الأسهم والذهب.. ويحدد ملامح الاستثمار في النصف الثاني من 2026
كشف مكتب الاستثمار لحلول الثروة التابع لبنك ستاندرد تشارترد عن رؤيته لأداء الأسواق العالمية خلال النصف الثاني من عام 2026، مشيرًا إلى أن العديد من فئات الأصول لا تزال تمتلك فرصًا قوية لمواصلة الارتفاع رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تواجه الاقتصاد العالمي.
وأشار التقرير إلى أن الأسهم العالمية والذهب سيظلان في صدارة الأصول الجاذبة للمستثمرين خلال الفترة المقبلة، مدعومين بتحسن المؤشرات الاقتصادية واستمرار تدفقات الاستثمار نحو القطاعات المرتبطة بالنمو والتكنولوجيا.
وتوقع التقرير أن يواصل مؤشر «إس آند بي 500» الأمريكي مساره الصاعد ليصل إلى مستوى 7950 نقطة، في حين رجح ارتفاع أسعار الذهب إلى نحو 5100 دولار للأونصة بحلول منتصف عام 2027، ما يعكس استمرار الثقة في المعدن النفيس كأداة رئيسية للتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية.
وأكد خبراء البنك أن الأسهم ما زالت تمثل المحرك الأساسي للنمو في الأسواق المالية العالمية، خاصة مع استمرار قوة أرباح الشركات الكبرى والتوسع المتزايد في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت أحد أهم العوامل الداعمة لارتفاع تقييمات الأسواق خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح التقرير أن الأداء القوي للأسواق العالمية منذ بداية العام، والذي تجاوزت مكاسبه 12%، جاء مدفوعًا بنتائج أعمال قوية للشركات وتفاؤل المستثمرين بمستقبل التقنيات الحديثة، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة وصعود عوائد السندات.
ويرى مكتب الاستثمار أن الزخم الإيجابي للأسواق قد يمتد إلى النصف الثاني من العام الجاري، إلا أن المستثمرين سيحتاجون إلى قدر أكبر من المرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة التي قد تؤثر على اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وأشار التقرير إلى وجود أربعة عوامل رئيسية ستكون الأكثر تأثيرًا في قرارات المستثمرين خلال الأشهر القادمة، تتمثل في تحركات أسعار الطاقة العالمية، وحجم المعروض الجديد من الأسهم في الأسواق، ومستويات تمركز المستثمرين داخل بعض القطاعات والأصول، إضافة إلى توجهات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة والسياسات النقدية.
وجاء الإعلان عن هذه التوقعات بالتزامن مع الفعاليات التي نظمها البنك في كل من دبي وأبوظبي ضمن سلسلة فعاليات "توقعات الأسواق العالمية"، والتي عقدت للمرة الأولى في المنطقة لمناقشة أبرز الاتجاهات الاستثمارية للنصف الثاني من عام 2026.
وأكد التقرير أن البيئة الاقتصادية العالمية لا تزال تدعم الأصول ذات المخاطر المرتفعة نسبيًا، في ظل توقعات باستمرار سيناريو "الهبوط السلس" للاقتصاد العالمي، وهو السيناريو الذي يسمح بتراجع الضغوط التضخمية دون الدخول في ركود اقتصادي حاد.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب من المستثمرين تنويع محافظهم الاستثمارية ومراقبة المتغيرات الاقتصادية عن كثب، مع الاستفادة من الفرص التي توفرها الأسهم العالمية والذهب، باعتبارهما من أبرز الأصول المرشحة لتحقيق أداء قوي خلال الفترة المقبلة.
