هيئة البورصات النيجيرية توقف الترويج لاكتتاب مصفاة دانجوتي بشكل فوري
أوقفت هيئة الأوراق المالية والبورصات النيجيرية جميع الأنشطة التسويقية والترويجية المتعلقة بالطرح العام الأولي المرتقب لمصفاة دانجوتي، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على عمليات جمع الأموال من المستثمرين قبل استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة.
وأصدرت الهيئة، المعروفة اختصارًا بـ«SEC»، توجيهًا يقضي بالوقف الفوري لكافة حملات الدعاية والتسويق المرتبطة بالاكتتاب العام الأولي للمصفاة، مؤكدة أن أي تواصل مع المستثمرين أو أنشطة ترويجية يجب أن تلتزم بشكل كامل بالقواعد المنظمة لسوق الأوراق المالية في نيجيريا.
ويأتي القرار في وقت تحظى فيه مصفاة دانجوتي باهتمام واسع من المستثمرين المحليين والدوليين، باعتبارها أكبر مشروع لتكرير النفط في أفريقيا، إذ تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 650 ألف برميل يوميًا، ما يجعلها عنصرًا محوريًا في خطط نيجيريا الرامية إلى تقليل الاعتماد على واردات الوقود وتعزيز قدراتها في مجال الصناعات البترولية.
وأكدت الهيئة النيجيرية أن أي عملية طرح عام أولي لا يمكن الترويج لها أو التسويق لها قبل الحصول على الموافقات الرسمية المطلوبة، مشيرة إلى أن الإجراءات التنظيمية تهدف إلى حماية المستثمرين وضمان توفير معلومات دقيقة وكاملة بشأن الفرص الاستثمارية المطروحة في السوق.
ويرى مراقبون أن القرار لا يعني إلغاء الاكتتاب أو التخلي عن خطط إدراج المصفاة في البورصة، بل يمثل إجراءً احترازيًا لضمان التزام الجهات المعنية بالقواعد والإفصاحات المنصوص عليها في التشريعات المالية النيجيرية. ومن المتوقع أن تستأنف الأنشطة التسويقية بمجرد استيفاء المتطلبات الرقابية والحصول على الضوء الأخضر من الهيئة.
وتعد مصفاة دانجوتي، المملوكة لرجل الأعمال النيجيري البارز <entity ref invalid>، من أكبر الاستثمارات الصناعية في القارة الأفريقية، وقد بدأت تشغيل وحداتها الإنتاجية تدريجيًا خلال العامين الماضيين، مع توقعات بأن تسهم في إعادة تشكيل سوق الطاقة في غرب أفريقيا عبر زيادة المعروض من المنتجات البترولية وتقليص فاتورة الاستيراد.
ويترقب المستثمرون صدور مزيد من التفاصيل بشأن الجدول الزمني للاكتتاب العام الأولي وحجم الأسهم المزمع طرحها، وسط توقعات بأن يحظى الطرح باهتمام كبير حال استكمال المتطلبات التنظيمية والحصول على الموافقات النهائية من الجهات المختصة.
