هرمز يستعيد حركة الملاحة.. سفينتان تعبران المضيق لأول مرة بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني
عاد مضيق هرمز إلى واجهة الأحداث الاقتصادية العالمية، بعدما أعلنت وزارة المحيطات والثروة البحرية في كوريا الجنوبية نجاح سفينتين تديرهما شركات كورية في عبور هرمز للمرة الأولى منذ التوصل إلى الاتفاق الأمريكي الإيراني، في خطوة تعزز آمال استعادة انسيابية حركة التجارة والشحن عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
هرمز يشهد أول عبور للسفن الكورية
وأكدت الوزارة أن السفينتين كانتا ضمن السفن المنتظرة للحصول على تصريح المرور، قبل أن تتمكنا من الإبحار بصورة طبيعية عبر هرمز دون أي معوقات.
وأوضحت أن السفينتين تتبعان شركات شحن كورية جنوبية، لكنهما لا تضمان أفراد طاقم من الجنسية الكورية، كما أن وجهتهما النهائية ليست كوريا الجنوبية.
ويعد هذا العبور أول اختبار عملي لعودة الملاحة التجارية إلى هرمز بعد الاتفاق الأخير، الذي فتح الباب أمام تخفيف القيود المفروضة على حركة السفن داخل المضيق.
اتفاق أمريكي إيراني ينعش حركة الملاحة
وجاءت عملية العبور بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تقضي بإعفاء السفن التجارية من رسوم المرور عبر هرمز لمدة 60 يومًا، مع بدء هيئة إدارة المضيق في استقبال طلبات العبور وتنظيم حركة السفن وفق الإجراءات الجديدة.
ويرى خبراء النقل البحري أن هذه الخطوة قد تسهم في تقليل تكاليف الشحن وتحسين سلاسل الإمداد العالمية، خاصة أن المضيق يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط والغاز والسلع بين آسيا وأوروبا.
تراجع عدد السفن العالقة في هرمز
ومع نجاح عبور السفينتين، انخفض عدد السفن الكورية الجنوبية العالقة في هرمز إلى 22 سفينة، بعدما كان العدد يبلغ 26 سفينة منذ إغلاق المضيق في نهاية فبراير الماضي.
كما تراجع عدد البحارة الكوريين العالقين إلى 135 بحارًا، بينهم 102 يعملون على متن سفن كورية و33 آخرون على سفن أجنبية، وهو ما يعكس بداية انفراج تدريجي في أزمة الملاحة.
ويترقب قطاع الشحن العالمي استمرار استقرار الأوضاع في هرمز خلال الأسابيع المقبلة، إذ إن أي تحسن في حركة الملاحة بالمضيق ينعكس مباشرة على أسعار النقل والطاقة والتجارة الدولية، ويمنح الأسواق قدرًا أكبر من الاستقرار بعد أشهر من التوتر والاضطرابات.
