خبير: الإصدار الثاني من وثيقة ملكية الدولة يمثل تراجعًا عن النسخة الأولى ويحتاج لمستهدفات أوضح
قال الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، إن الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة يعد، في تقديره، تراجعًا مقارنة بالإصدار الأول، مشيرًا إلى أنه يفتقد إلى الوضوح الكافي بشأن تحديد مسارات دور الدولة في الاقتصاد.
وأوضح نافع أن الوثيقة في صورتها الجديدة تعيد إحياء مركزية وزارة قطاع الأعمال العام، ولكن بشكل أقرب إلى “وحدة لإدارة شركات الدولة”، وهو ما قد يعيد إنتاج مشكلات الهيكل الإداري السابق دون معالجة جوهرية لملف الكفاءة والإدارة.
وأضاف أن كثيرًا من النتائج التي تم الترويج لها باعتبارها إنجازات ناتجة عن وثيقة سياسة ملكية الدولة، لم تكن في الأساس واردة ضمن الإصدار الأول منها، ما يثير تساؤلات حول مدى ارتباط تلك النتائج بالوثيقة بشكل مباشر.
وشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة أن تتجه الدولة إلى التخارج من بعض قطاعات الخدمات التي أثبتت عدم كفاءتها في إدارتها، بدلًا من الاستمرار في التوسع داخلها أو إعادة تنظيمها دون تغيير جذري في فلسفة الإدارة.
وانتقد نافع ما وصفه بـ“تقييد مؤقت” للشركات الحكومية، معتبرًا أنه غير مفيد اقتصاديًا، بل يؤدي إلى تراكم عدد من الشركات غير النشطة، في وقت كانت فيه البورصة المصرية تشهد سابقًا توجهًا نحو شطب الشركات غير الفعالة لتعزيز الكفاءة السوقية.
واختتم نافع تصريحاته بالتأكيد على أن البرنامج التنفيذي المرتقب لوثيقة سياسة ملكية الدولة يجب أن يتضمن مستهدفات كمية واضحة، وجدولًا زمنيًا محددًا، مع تحقيق توازن بين التوسع والانكماش دون إفراط أو تفريط في دور الدولة الاقتصادي.



