طفرة غير مسبوقة في مراكز البيانات الأمريكية.. الذكاء الاصطناعي يقود أكبر موجة استثمار في تاريخ الولايات المتحدة
سجل الإنفاق على إنشاء مراكز البيانات في الولايات المتحدة قفزة تاريخية خلال يونيو، مدفوعًا بالطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في مؤشر جديد على التحول الكبير الذي يشهده قطاع التكنولوجيا الأمريكي.
وأظهرت أحدث البيانات أن الإنفاق على تشييد مراكز البيانات ارتفع بنسبة 46% على أساس سنوي خلال يونيو، ليصل إلى 68 مليار دولار سنويًا، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، كما يمثل أكبر معدل نمو سنوي خلال آخر 12 شهرًا.
ومنذ يناير 2024، قفز الإنفاق على بناء مراكز البيانات بنسبة 158%، فيما تجاوز ثلاثة أضعاف مستواه المسجل في عام 2022، مدفوعًا بالاستثمارات الضخمة لشركات التكنولوجيا لتوسيع قدراتها في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
في المقابل، واصل الإنفاق على بناء المكاتب الإدارية تراجعه، منخفضًا بأكثر من 25 مليار دولار منذ عام 2022، ليستقر عند نحو 43 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ عام 2016.
وبذلك، تجاوز الإنفاق على مراكز البيانات نظيره في قطاع المكاتب بنحو 25 مليار دولار، مسجلًا أكبر فجوة في التاريخ، بعدما كانت المكاتب تتفوق على مراكز البيانات بنحو 57 مليار دولار في عام 2022.
ويرى محللون أن هذه الأرقام تعكس التحول الجذري في أولويات الاستثمار داخل الاقتصاد الأمريكي، حيث أصبحت البنية التحتية للذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي للإنفاق الرأسمالي، في ما يصفه خبراء بأنه أكبر موجة استثمارية تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي في تاريخ الولايات المتحدة.



