الأحد 21 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي.. رهان قطاع البترول لزيادة الإنتاج وتقليل فاتورة الاستيراد

الأحد 21/يونيو/2026 - 06:00 م
وزير البترول
وزير البترول

يتجه قطاع البترول إلى توسيع الاعتماد على تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي كأحد المسارات الرئيسية لتعزيز إنتاج النفط والغاز الطبيعي، في إطار استراتيجية تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد البترولية وزيادة الإنتاج المحلي لمواجهة نمو الطلب وتقليص الاعتماد على الواردات.

وخلال السنوات الأخيرة، برزت هذه التقنيات كأدوات فعالة في تطوير الحقول البترولية ورفع معدلات الإنتاج من الخزانات التي يصعب استغلالها بالأساليب التقليدية، وهو ما دفع وزارة البترول والثروة المعدنية إلى التوسع في تطبيقها داخل عدد من مناطق الامتياز، خاصة بالصحراء الغربية التي تعد من أهم مناطق إنتاج النفط والغاز في مصر.

ويرى مسؤولو القطاع أن تهيئة المناخ الاستثماري وسداد مستحقات الشركاء الأجانب بشكل منتظم أسهما في تعزيز ثقة المستثمرين وتشجيع الشركات العاملة على ضخ استثمارات جديدة وتبني أحدث التقنيات العالمية في عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج.

وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة المصرية العامة للبترول وشركات الإنتاج العمل على تطوير نماذج اقتصادية جديدة تهدف إلى تحسين كفاءة الاستثمار وزيادة الجدوى الاقتصادية للمشروعات البترولية، بما يحقق التوازن بين مصالح الدولة وشركاء الاستثمار ويعزز القدرة التنافسية للقطاع.

وتُعد شركة بدرالدين للبترول واحدة من أبرز النماذج التي توسعت في تطبيق تقنيات التكسير الهيدروليكي خلال الفترة الأخيرة، حيث أظهرت نتائج العمليات المنفذة قدرة هذه التكنولوجيا على رفع إنتاجية الآبار وتحسين معدلات الاسترجاع من الخزانات البترولية.

وتشير البيانات إلى أن الشركة نفذت عشرات عمليات التكسير الهيدروليكي خلال العام المالي الجاري، أسهمت في إضافة كميات جديدة من النفط والغاز إلى الإنتاج اليومي، ما يعكس الأثر المباشر للتكنولوجيا الحديثة على دعم الإنتاج المحلي.

كما تمثل الاكتشافات الجديدة التي يجري تطويرها حالياً فرصة إضافية لتعزيز الاحتياطيات والإنتاج، خاصة مع التوقعات ببدء تشغيل عدد من الآبار الجديدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يدعم خطط الدولة الرامية إلى مضاعفة إنتاج البترول الخام خلال السنوات المقبلة.

ويؤكد خبراء القطاع أن زيادة الإنتاج المحلي لا تقتصر أهميتها على تلبية احتياجات السوق فقط، بل تمتد إلى تخفيف الأعباء المالية الناتجة عن استيراد المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد.

ومع استمرار التوسع في استخدام الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، يراهن قطاع البترول على التكنولوجيا والاستثمار كركيزتين أساسيتين لتحقيق مستهدفات النمو، وتعزيز أمن الطاقة، وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من الثروات الطبيعية التي تمتلكها مصر.