الأسهم العالمية تتراجع وسط ضعف التداولات وترقب مصير الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران
تراجعت الأسهم العالمية خلال تعاملات الجمعة، في ظل ضعف أحجام التداول الناتج عن إغلاق عدد من الأسواق الرئيسية بمناسبة العطلات، بينما يواصل المستثمرون تقييم تداعيات الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران وإمكانية التوصل إلى تسوية دائمة بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال مهلة تمتد إلى 60 يومًا.
وانخفض مؤشر MSCI للأسهم العالمية بنسبة 0.2%، ليقلص جزءًا من مكاسبه المحققة منذ بداية الأسبوع، فيما تراجع مؤشر الأسهم الآسيوية بنحو 0.6% بعد سلسلة من الارتفاعات استمرت خمسة أيام متتالية دفعت العديد من الأسواق إلى مستويات قياسية.
كما هبطت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 الأمريكي بنسبة 0.4%، وذلك بعد أن أنهى المؤشر جلسة الخميس على ارتفاع بلغت نسبته 1.1%، مدعومًا بمكاسب أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وشهدت الأسواق العالمية تداولات محدودة نتيجة إغلاق بورصات الولايات المتحدة والصين وهونج كونج وتايوان بسبب العطلات، في وقت استقر فيه خام برنت قرب مستوى 79 دولارًا للبرميل، رغم تسجيله خسائر أسبوعية تقترب من 9%، مع تراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط وعودة الملاحة تدريجيًا عبر مضيق هرمز.
وتحول اهتمام المستثمرين نحو المفاوضات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بعد بدء العد التنازلي للمهلة المحددة بستين يومًا لإنهاء التفاصيل العالقة في «مذكرة التفاهم» الموقعة بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات من أن أي تعثر في تنفيذ الاتفاق قد يعيد التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة.
وقال محللون إن الأسواق رحبت بتوقيع الاتفاق، لكنها لا تزال تتعامل بحذر مع احتمالات انهياره أو تعثر المفاوضات في مراحلها النهائية، ما قد ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة والأصول المالية العالمية.
ويختتم المستثمرون أسبوعًا حافلًا بالأحداث الاقتصادية والسياسية، شمل توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني، وأول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، إلى جانب قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1995.
وفي أسواق العملات، بقي الين الياباني تحت ضغط بالقرب من أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود، فيما استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين عند مستوى 4.18%، بعد ارتفاعها القوي خلال الجلسة السابقة بفعل تنامي الرهانات على استمرار التشديد النقدي الأمريكي.
كما أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، رغم تصويت عضوين من لجنة السياسة النقدية لصالح رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية، بسبب استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم.
وفي سوق المعادن النفيسة، يتجه الذهب لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% واستمرار تأثير توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
