الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية.. تعديلات جديدة لدعم الاستثمار وحسم المنازعات وتعزيز العدالة الضريبية
أعلنت وزارة المالية أبرز ملامح الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية، والتي تتضمن تعديلات تشريعية على قوانين الإجراءات الضريبية الموحد، وإنهاء المنازعات الضريبية، والضريبة على الدخل، في إطار جهود الدولة لتبسيط المنظومة الضريبية، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز الامتثال الطوعي، وتحقيق مزيد من العدالة الضريبية.
وتستهدف الحزمة الجديدة إزالة عدد من المعوقات التي تواجه المستثمرين والممولين، مع تقديم حوافز ضريبية وتشريعية تسهم في تنشيط سوق المال، ودعم الشركات، وتخفيف الأعباء عن الممولين.
تمديد قانون إنهاء المنازعات الضريبية
وتضمنت الحزمة تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى 31 ديسمبر 2026، في ضوء ما حققه القانون من نتائج إيجابية في تسوية عدد كبير من المنازعات بين الممولين والإدارة الضريبية، بما يسهم في سرعة إنهاء الملفات الضريبية العالقة وتخفيف الأعباء على المستثمرين.
كما شملت التعديلات إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر، بهدف تمكين المستثمرين من استكمال إجراءات تأسيس الشركات والحصول على التراخيص اللازمة لممارسة النشاط، بما يختصر الوقت والإجراءات أمام المشروعات الجديدة.
تعزيز العدالة الضريبية
وفي إطار تحقيق العدالة الضريبية، نصت التعديلات على إلزام جميع الممولين بإمساك دفاتر وحسابات منتظمة، مع استثناء المشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بما يراعي طبيعة المشروعات الصغيرة ويخفف عنها الأعباء الإدارية.
تعديلات على قانون الضريبة على الدخل
وشهد قانون الضريبة على الدخل عدداً من التعديلات المهمة، أبرزها اعتبار قيمة المساهمة التكافلية المسددة من التكاليف واجبة الخصم، بما يخفف العبء الضريبي عن الشركات.
كما تضمنت الحزمة وضع آلية قانونية واضحة لاحتساب تكلفة اقتناء الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة، بما يحقق مزيداً من الوضوح واليقين الضريبي للمستثمرين.
وأكدت التعديلات عدم خضوع عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة لضريبة الدخل، مع الاكتفاء بخضوعها لضريبة الدمغة النسبية، في خطوة تستهدف تنشيط التداولات وتعزيز جاذبية سوق الأوراق المالية.
حوافز جديدة للشركات المقيدة بالبورصة
وفي إطار دعم سوق المال، قررت وزارة المالية منح الشركات التي تقوم بقيد أسهمها في البورصة حافزاً نقدياً يعادل 15% من ضريبة الإقرار لمدة ثلاث سنوات، بما يشجع المزيد من الشركات على الطرح والقيد في البورصة.
كما تضمنت الحزمة التجاوز عن الضرائب المستحقة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة خلال الفترة السابقة على صدور التعديل التشريعي، بما يسهم في إنهاء الملفات الضريبية المرتبطة بهذه المعاملات.
وشملت التعديلات أيضاً مد العمل بالمادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 2023 لتشمل الفترات الضريبية من عام 2023 وحتى نهاية الفترة الضريبية لعام 2025.
القضاء على الازدواج الضريبي
وسعت الحزمة إلى معالجة الازدواج الضريبي المرتبط بضريبة توزيعات الأرباح، من خلال تقرير إعفاء كامل لتوزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركات القابضة عند إدراجها ضمن وعائها التجاري، بما يدعم هيكلة الشركات ويعزز كفاءة الاستثمار.
تيسيرات لشركات التمويل
ولمساندة شركات التمويل، وضعت التعديلات حداً للديون المعدومة بقيمة 10 آلاف جنيه، مع تبسيط إجراءات إعدام هذه الديون واعتمادها ضمن التكاليف واجبة الخصم، بما يخفف الأعباء المحاسبية والضريبية على الشركات.
ضريبة التصرفات العقارية
وفيما يتعلق بالتصرفات العقارية، أكدت الحزمة استمرار تطبيق ضريبة بنسبة 2.5% من قيمة بيع الوحدة العقارية (كما هي) بالنسبة للشخص الطبيعي، حتى في حال قيامه بأكثر من تصرف عقاري، طالما أن هذه التصرفات لا تدل على احترافه ممارسة نشاط الاتجار في العقارات.
دعم الاستثمار وتبسيط المنظومة الضريبية
تعكس الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية توجه وزارة المالية نحو بناء منظومة ضريبية أكثر مرونة ووضوحاً، من خلال تسريع إجراءات تأسيس الشركات، وتشجيع القيد في البورصة، وتسوية المنازعات الضريبية، وتخفيف الأعباء عن المستثمرين، بما يدعم مناخ الاستثمار ويعزز النمو الاقتصادي، بالتوازي مع توسيع قاعدة الامتثال الضريبي وترسيخ مبادئ العدالة الضريبية.


