الإثنين 21 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بنك أوف أمريكا يحذر: الأسواق تستهين بمدى تشديد السياسة النقدية الأمريكية قريبا

الأحد 20/سبتمبر/2026 - 11:55 م
ارشيفية
ارشيفية

أطلق بنك "أوف أمريكا" تحذيرات استثنائية تفيد بأن الأسواق المالية تفرط في التفاؤل وتستهين بمدى قسوة مسار تشديد السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفدرالي، ملوحاً باحتمالية تجاوز سعر الفائدة الرئيسي عتبة الـ 5% في خضم دورة الرفع الجديدة. 

وأوضح البنك في تحليل معمق أن تسعير العقود الآجلة ومقايضات الأسواق يقف عند حدود ثلاثة زيادات إضافية فقط بواقع 25 نقطة أساس، بما يستقر بالفائدة الفعلية في نطاق يتراوح بين 4.5% و4.75%، وهو تقدير يراه الاستراتيجيون بعيداً عن الواقع المالي المرتقب الذي قد يعيد تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل إلى مستويات الذروة المسجلة في دورة التشديد للأعوام 2022 و2023 حين لامست النطاق المستهدف 5.5%، بالتوازي مع توقعات بصعود عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى مستوى 5% خلال العام الجاري.

واستند فريق "أوف أمريكا" في قراءتهم إلى دلالات تصريحات المسؤول كيفن وارش عقب إقرار الفدرالي لخطوة رفعت الفائدة، معتبرين أن إشارته إلى إزالة "جرعة من التيسير النقدي" تعكس قناعة تامة لدى صانعي السياسة النقدية بأن الأوضاع الحالية لم تصل بعد إلى مرحلة تشكل فيها الفائدة عائقاً حقيقياً أمام زخم الاقتصاد الأمريكي. 

وكتب الاستراتيجيون في مذكرتهم البحثية أن الفيدرالي مستمر في مسار رفع الفائدة حتى تكتسب الظروف المالية صبغة التقييد الفعلي والناجز، وهو ما يرسخ التوقعات بمزيد من التسطح في منحنى العائد.

وعزز البنك قراءته بالرجوع إلى أحدث تقارير "ملخص التوقعات الاقتصادية" الصادرة عن الاحتياطي الفدرالي، والتي كشفت عن ترجيح كفة مخاطر ارتفاع التضخم صعوداً على حساب احتمالات صعود معدل البطالة.

 كما استشهد التقرير بـ "قاعدة تايلور" الاستراتيجية والمعادلة المعيارية لقياس الفجوة بين التضخم والناتج المستهدف، مؤكداً أن مخرجات القاعدة تشير رقمياً إلى ضرورة بلوغ سعر الفائدة على الأموال الفدرالية نحو 5.3%، الأمر الذي يضع الأسواق أمام استحقاقات صعبة تتطلب إعادة تسعير شاملة لمخاطر الائتمان والسيولة.