خبير يوضح أسباب قفزة الدولار أمام الجنيه في البنوك: توترات جيوسياسية وضغوط عالمية
شهد سعر الدولار أمام الجنيه المصري ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث صعد في عدد من البنوك بقيم تراوحت بين 28 و40 قرشًا مقارنة بمستويات ختام تعاملات أمس، وفقًا لبيانات البنوك المحلية.
وقال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن هذا الارتفاع يرجع إلى مجموعة من العوامل الخارجية، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي انعكست على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة وتدفقات رؤوس الأموال.
وأوضح عبد العال، في تصريحات صحفية، أن تصاعد التوترات السياسية والعسكرية يفرض ضغوطًا على اقتصادات الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر، مشيرًا إلى أن أي تصعيد جيوسياسي يؤدي إلى تغير سريع في اتجاهات المستثمرين وزيادة الطلب على الدولار عالميًا.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة الاضطرابات السياسية يعد أحد أبرز العوامل المؤثرة على العملة المحلية، حيث ينعكس على فاتورة الواردات وتكاليف الطاقة، إلى جانب تأثيره على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأشار الخبير المصرفي إلى أن التحرك الأخير في سعر الدولار يعكس تطبيق سياسة سعر الصرف المرن، موضحًا أن هذه الآلية تجعل العملة المحلية أكثر ارتباطًا بتوازن العرض والطلب داخل السوق.
وأكد أن الجنيه يرتفع في فترات تحسن تدفقات الاستثمارات الأجنبية واستقرار الأسواق، بينما يتراجع مع زيادة المخاطر العالمية، لافتًا إلى أن هذه التقلبات تعد أمرًا طبيعيًا في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
وشدد عبد العال على أن مرونة سعر الصرف تساعد الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية ومنع تراكم الاختلالات في سوق النقد، مقارنة بسياسات تثبيت سعر الصرف التي قد تزيد الضغوط على الاحتياطيات الأجنبية.
