الأسهم الأوروبية بين مكاسب اليورو وتراجع لندن في مستهل الجلسة
سجلت مؤشرات الأسهم الأوروبية أداءً متباينًا خلال مستهل تعاملات الخميس، في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق العالمية بشأن تطورات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب متابعة المستثمرين لاتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره على أسواق الطاقة.
وتراجع مؤشر “ستوكس يوروب 600” بنسبة طفيفة بلغت 0.2% ليصل إلى مستوى 638 نقطة، متأثرًا بحالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين مع استمرار تقييم تداعيات المشهد الجيوسياسي على الاقتصاد العالمي.
وفي الأسواق الرئيسية، تصدر مؤشر “فوتسي 100” البريطاني قائمة الخاسرين، متراجعًا بنسبة 0.7% بما يعادل 72 نقطة ليصل إلى مستوى 10436 نقطة، وسط ضغوط على أسهم قطاع التجزئة وبعض الشركات المرتبطة بالإنفاق الاستهلاكي.
في المقابل، شهدت أسواق منطقة اليورو أداءً إيجابيًا نسبيًا، حيث ارتفع مؤشر “داكس” الألماني بنسبة 0.4% مضيفًا 96 نقطة ليصل إلى مستوى 25031 نقطة، كما صعد مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنسبة 0.2% ليغلق عند 8449 نقطة، بدعم من تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وجاء هذا الأداء المتباين في وقت تترقب فيه الأسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بعد تثبيت أسعار الفائدة، مع إشارات من بعض أعضاء اللجنة إلى احتمال رفع إضافي بنهاية العام في ظل استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية.
كما ساهم تراجع أسعار النفط، عقب تمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، في دعم أسهم شركات الطيران الأوروبية التي استفادت من انخفاض تكاليف الوقود، حيث ارتفع سهم “لوفتهانزا” بنسبة 0.9%، بينما قفز سهم “إير فرانس” بنحو 3%.
وفي المقابل، تعرضت بعض أسهم قطاع التجزئة لضغوط، حيث هبط سهم شركة “تيسكو” البريطانية بنسبة 3.2% بعد إعلان تباطؤ نمو المبيعات خلال الربع الأول من العام، متأثرة بتداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على سلوك المستهلكين.
ويترقب المستثمرون خلال الجلسات المقبلة مزيدًا من البيانات الاقتصادية وقرارات البنوك المركزية، لتحديد اتجاه الأسواق في ظل توازن هش بين المخاطر الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية العالمية.
