الأسهم الأوروبية تتباين عند الافتتاح مع ترقب بيانات التضخم في منطقة اليورو
تباينت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الأربعاء في بداية جلسة تداول حذرة، وسط ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم النهائية في منطقة اليورو لشهر مايو، إلى جانب متابعة تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، والذي انعكس على تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وسجل مؤشر “ستوكس يوروب 600” ارتفاعًا طفيفًا بنحو 0.5 نقطة ليصل إلى مستوى 636 نقطة، بنسبة صعود بلغت 0.1%، في ظل مكاسب محدودة قادتها بعض أسهم قطاعات الطاقة والصناعة، بينما ظلت مكاسب السوق تحت الضغط بسبب حالة الترقب بشأن اتجاهات السياسة النقدية الأوروبية.
في المقابل، تعرض مؤشر “داكس” الألماني لضغوط بيعية خلال بداية التعاملات، ليتراجع بمقدار 55 نقطة أو ما يعادل 0.22%، مسجلًا مستوى 24861 نقطة، متأثرًا بحذر المستثمرين تجاه أسهم الشركات الصناعية والتصديرية التي تتأثر مباشرة بتباطؤ الطلب العالمي وتقلبات أسعار الطاقة.
أما في لندن، فقد استقر مؤشر “فوتسي 100” البريطاني عند مستوى 10492 نقطة دون تغيير يُذكر، في وقت يترقب فيه المستثمرون تأثير بيانات التضخم المحلية الأخيرة على قرارات بنك إنجلترا المقبلة، خاصة بعد استقرار معدل التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف.
وفي باريس، حافظ مؤشر “كاك 40” الفرنسي على استقراره عند مستواه السابق البالغ 8448 نقطة، مع استمرار حالة الترقب في أسواق الأسهم الأوروبية بشكل عام قبل صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو، والتي تشير التقديرات الأولية لها إلى ارتفاع سنوي بلغ 3.2% خلال الشهر الماضي.
ويأتي هذا الأداء المتباين في وقت تتزايد فيه توقعات الأسواق بأن يساهم تراجع أسعار النفط، مدفوعًا بتطورات الاتفاق الأمريكي الإيراني وإعادة فتح حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في تخفيف الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يدعم توجهات أكثر مرونة من جانب البنك المركزي الأوروبي.
وفي السياق ذاته، رفع بنك “باركليز” توقعاته لمؤشر “ستوكس يوروب 600” إلى 670 نقطة بدلًا من 620 نقطة، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار الطاقة وتراجع مخاطر التوترات الجيوسياسية قد يحسنان آفاق النمو الاقتصادي في منطقة اليورو ويقللان احتمالات الركود.
ويترقب المستثمرون خلال الساعات المقبلة صدور القراءة النهائية لمعدل التضخم، والتي ستحدد إلى حد كبير اتجاهات السوق الأوروبية في المدى القصير، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة والسياسات النقدية في المنطقة.
