عوائد السندات العالمية تتراجع قبل قرار الفيدرالي وسط هبوط أسعار النفط
تراجعت عوائد السندات العالمية خلال تعاملات الأربعاء، مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة قبيل صدور قرار السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في وقت ساهم فيه الهبوط الحاد لأسعار النفط في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي.
وسجلت السندات الحكومية مكاسب ملحوظة، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأسترالية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار خمس نقاط أساس، كما تراجعت عوائد السندات اليابانية، فيما هبط عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنقطة أساس واحدة ليستقر قرب أدنى مستوياته خلال شهر.
وجاء هذا الأداء مدفوعًا بانخفاض أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، بعدما تراجع خام برنت إلى ما دون 80 دولارًا للبرميل، مسجلًا خسائر بلغت نحو 15% خلال أربعة أيام متتالية، وهي أطول موجة هبوط يشهدها الخام منذ بداية العام.
ويعزو المستثمرون هذا التراجع إلى التوقعات بزيادة المعروض النفطي العالمي، في أعقاب الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب والذي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية، ما قد يسهم في تعزيز تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية وتقليص مخاطر نقص الإمدادات.
وأدى انخفاض أسعار الطاقة إلى إعادة تشكيل توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة العالمية، حيث يرى العديد من المستثمرين أن تراجع النفط قد يساعد في خفض الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة، ويقلل الحاجة إلى تشديد نقدي إضافي من جانب البنوك المركزية.
وفي أسواق الأسهم، لم يطرأ تغير كبير على مؤشر "MSCI" للأسهم الآسيوية، بينما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 0.3% متأثرًا بضعف أداء شركات أشباه الموصلات، وذلك بعد موجة هبوط مماثلة في أسهم التكنولوجيا الأمريكية دفعت مؤشر ناسداك 100 للتراجع بنحو 2% خلال الجلسة السابقة.
ويترقب المستثمرون أول اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة رئيسه الجديد كيفن وارش، وسط اهتمام كبير بالرسائل التي سيبعث بها بشأن التضخم ومستقبل السياسة النقدية، أكثر من اهتمامهم بقرار الفائدة نفسه.
ويرى محللون أن الاجتماع قد يشكل نقطة تحول في طريقة تواصل الفيدرالي مع الأسواق، خاصة مع تزايد التباين في توقعات المؤسسات المالية الكبرى بشأن اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، بين من يتوقع خفضًا تدريجيًا للفائدة ومن يرجح العودة إلى رفعها إذا استمرت الضغوط التضخمية.
كما يراقب المستثمرون تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني المحتمل على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، ومدى انعكاسه على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في الاقتصادات الكبرى.
وفي أسواق المعادن والعملات الرقمية، سجل الذهب والفضة ارتفاعات طفيفة بدعم من انخفاض العوائد، بينما تعرضت عملة بتكوين لبعض الضغوط وتراجعت بشكل محدود.
