الخميس 18 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم الأمريكية تتراجع من مستوياتها القياسية قبيل أول قرار للفيدرالي بقيادة وارش

الأربعاء 17/يونيو/2026 - 08:57 ص
الأسهم الأمريكية
الأسهم الأمريكية

تراجعت الأسهم الأمريكية عن مستوياتها القياسية خلال تعاملات الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين أول قرار للسياسة النقدية يصدر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي برئاسة كيفن وارش، وسط حالة من الحذر بشأن مستقبل أسعار الفائدة والتضخم في الولايات المتحدة.

وشهدت الأسواق تحولاً في توجهات المستثمرين نحو القطاعات الأكثر حساسية للدورة الاقتصادية، بعدما تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية لضغوط بيعية عقب موجة صعود قوية خلال الفترة الماضية، ما انعكس على أداء المؤشرات الرئيسية في وول ستريت.

وانخفض مؤشر Nasdaq 100 بنحو 2%، متأثراً بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، في حين سجل مؤشر داو جونز الصناعي مستويات قياسية جديدة مدعوماً بأداء أسهم الشركات التقليدية والقطاعات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي.

وفي الوقت نفسه، واصلت شركة SpaceX تعزيز قيمتها السوقية، لتقترب من القيمة السوقية لشركة Amazon، في مؤشر على استمرار اهتمام المستثمرين بشركات التكنولوجيا والفضاء رغم التقلبات الأخيرة في الأسواق.

كما تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل، مدفوعة بتوقعات زيادة الإمدادات العالمية، وهو ما ساهم في انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتخفيف بعض المخاوف المرتبطة بالتضخم.

ويأتي هذا الأداء بالتزامن مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لتوقيع اتفاق سلام مؤقت خلال الأيام المقبلة، وهو تطور يرى محللون أنه قد يسهم في تهدئة أسواق الطاقة العالمية وتقليص الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار النفط.

ويترقب المستثمرون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لمعرفة كيفية تعامل رئيسه الجديد كيفن وارش مع التحديات الاقتصادية الراهنة، خاصة بعد تحول توقعات الأسواق من الحديث عن خفض أسعار الفائدة إلى احتمالات الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول أو حتى رفعها إذا استمرت الضغوط التضخمية.

ويرى خبراء أن الاجتماع قد لا يشهد تغييراً فورياً في أسعار الفائدة، إلا أن أهمية القرار تكمن في الرسائل المستقبلية التي سيبعث بها البنك المركزي للأسواق بشأن التضخم والنمو الاقتصادي ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

كما يركز المستثمرون على التوقعات الاقتصادية المحدثة ومخطط النقاط الخاص بتوقعات أسعار الفائدة، باعتبارهما من أهم المؤشرات التي تساعد على استشراف توجهات الفيدرالي خلال العامين المقبلين.

ويعتقد محللون أن نبرة الاجتماع ستكون عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الأسواق خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع اقتراب موسم إعلان نتائج الأعمال واستمرار متابعة المستثمرين لتطورات التضخم وأسعار الطاقة والأوضاع الجيوسياسية العالمية.