الخميس 11 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الحكومات تسجل قفزة تاريخية في أسواق السندات المشتركة..حصيلة القروض تتخطى نصف تريليون دولار

الخميس 11/يونيو/2026 - 01:16 م
بانكير

سجلت الموازنات السيادية العالمية مستويات قياسية غير مسبوقة في حجم الاقتراض عبر أسواق السندات المشتركة خلال النصف الأول من عام 2026.

 وحققت حصيلة مبيعات الديون السيادية التي تم طرحها للمستثمرين الدوليين عبر القنوات المصرفية والبنوك قيمة إجمالية ضخمة بلغت نحو 504 مليارات دولار. 

وتجاوزت هذه الحزمة التمويلية الأرقام القياسية المسجلة في الفترة المماثلة من عام 2020، والتي كانت تمثل ذروة الانفجار التمويلي إبان جائحة كورونا.

وفرضت إيطاليا هيمنتها على قائمة أكبر الدول المقترضة في هذا السوق للعام الثامن خلال العقد الأخير.

 ونجحت روما في جمع ما يقارب 81 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري. 

وجاءت في الترتيب خلفها دول أوروبية كبرى مثل ألمانيا، وبريطانيا، وبلجيكا، والتي سجلت بعضها صفقات تمويلية هي الأكبر والأضخم في تاريخها المالي، وفقاً للبيانات المنشورة بوكالة بلومبرج الاقتصادية.
أسباب القفزة المتسارعة ومزايا السندات المشتركة
 

ويعزو الخبراء والمحللون هذا الارتفاع المتسارع والمطرد في وتيرة الاقتراض الحكومي إلى جملة من الضغوط المالية المتراكمة على بنود الموازنات العامة للدول. 

وتتصدر هذه الضغوط النفقات والالتزامات التالية:
 الزيادة الملحوظة في مخصصات الإنفاق العسكري والتسليح.
 توجيه استثمارات ضخمة لتعزيز وتحديث قطاعات البنية التحتية.
 تمويل البرامج والمشروعات طويلة الأجل للتحول نحو الطاقة النظيفة والمستدامة.
 ارتفاع تكاليف الخطط الاجتماعية الموجهة لحماية الأسر من موجات التضخم المتصاعدة الناتجة عن الصراعات الجيوسياسية.

وتفضل الحكومات وصناع القرار المالي الاعتماد على آلية السندات المشتركة كبديل للمزادات التقليدية المعتادة. 

ويأتي هذا التفضيل نظراً لما توفره هذه الآلية الحديثة من مرونة فائقة وهامش مناورة أكبر في تحديد التوقيت الدقيق للطرح، فضلاً عن دورها الفعال في تقليص وتحجيم المخاطر الائتمانية في ظل التقلبات الحادة التي تعصف بالأسواق المالية. ويشهد هذا الخيار التمويلي رواجاً واسع النطاق وإقبالاً كبيراً داخل القارة الأوروبية على وجه الخصوص.