الإثنين 08 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الزراعة توقع مشروعين مع أكساد لحماية المياه وتوسيع الرقعة الخضراء

الإثنين 08/يونيو/2026 - 02:41 م
بانكير

في خطوة تستهدف دعم ملف الأمن الغذائي العربي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، شهد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق توقيع مشروعين تنمويين جديدين بين مركز بحوث الصحراء والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد”، في إطار توجه واضح نحو مواجهة تحديات التغيرات المناخية وشح المياه.

وجاء التوقيع بحضور عدد من القيادات البحثية والزراعية، من بينهم رئيس مركز بحوث الصحراء الدكتور حسام شوقي، ومدير عام “أكساد” الدكتور نصر الدين العبيد، إلى جانب قيادات من الجانبين وخبراء في الموارد المائية والزراعية، في مشهد يعكس اتساع دائرة التعاون العلمي بين المؤسسات المتخصصة في قضايا الزراعة.

الزراعة تواجه أزمة المياه في الساحل الشمالي الغربي

والمشروع الأول يركز على ملف بالغ الحساسية يتعلق بالمياه في المناطق الصحراوية، حيث يستهدف تحسين إدارة الخزان الجوفي الساحلي في شمال غرب مصر، والحد من تسرب مياه البحر إلى المياه العذبة، بما يضمن الحفاظ على مصادر المياه المستخدمة في الزراعة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تزداد فيه التحديات المرتبطة بندرة المياه، ما يجعل ملف الزراعة مرتبطًا بشكل مباشر بالأمن المائي، وليس فقط بالإنتاج الغذائي.

الزراعة والبيئة البحرية.. توسع في زراعات المانجروف

وأما المشروع الثاني فيتجه نحو ساحل البحر الأحمر، من خلال التوسع في زراعة أشجار المانجروف، التي تلعب دورًا مهمًا في حماية الشواطئ من التآكل، ودعم التنوع البيولوجي، إلى جانب مساهمتها في تعزيز ما يعرف بالاقتصاد الأزرق المرتبط بالبيئات البحرية.

وهنا يظهر ارتباط جديد بين الزراعة وحماية البيئة الساحلية، باعتبار أن التنمية الزراعية لم تعد مقتصرة على الأرض فقط، بل امتدت إلى النظم البيئية البحرية أيضًا.

تعاون علمي لتحويل الأبحاث إلى تطبيقات على الأرض

وأكد مسؤولو الجانبين أن التعاون بين مركز بحوث الصحراء و”أكساد” يمثل نموذجًا للتكامل العربي في مجال البحث العلمي التطبيقي، خاصة في المناطق الصحراوية التي تواجه تحديات مناخية قاسية.

وأشاروا إلى أن الهدف الأساسي هو تحويل نتائج الأبحاث إلى مشروعات واقعية تخدم خطط الدولة في التوسع الزراعي الأفقي، وهو ما يعزز دور الزراعة كقطاع استراتيجي في التنمية.

الزراعة في مواجهة التغيرات المناخية

ومن جانبه، شدد وزير الزراعة على أهمية هذه المشروعات في دعم جهود الدولة لمواجهة آثار التغير المناخي، موضحًا أن القطاع الزراعي أصبح في قلب معادلة التنمية المستدامة، خاصة مع تصاعد الضغوط على الموارد الطبيعية.

وأضاف أن التعاون مع “أكساد” يفتح الباب أمام حلول مبتكرة في إدارة المياه والتربة، بما ينعكس بشكل مباشر على مستقبل الزراعة في مصر والمنطقة العربية.

ويأتي هذا التعاون ليؤكد أن ملف الزراعة لم يعد مجرد إنتاج محاصيل فقط، بل أصبح منظومة متكاملة ترتبط بالمياه والبيئة والطاقة والمناخ، في محاولة لبناء نموذج تنموي أكثر استدامة يواجه تحديات المستقبل.