الإثنين 08 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

"جولدمان ساكس" يستبعد خفض الفائدة الأمريكية هذا العام ويرجئ التيسير النقدي لـ 2027

الإثنين 08/يونيو/2026 - 09:47 ص
بنك جولدمان ساكس
بنك جولدمان ساكس يحذر

تراجع اقتصاديّو بنك "جولدمان ساكس" عن توقعاتهم السابقة بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) على خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي، وعزوا هذا التحول الجذري إلى استمرار القوة غير المتوقعة لسوق العمل الأمريكية والتي تجاوزت جميع التقديرات.

ووفقاً لمذكرة بحثية حديثة أصدرها ديفيد ميريكل، كبير الاقتصاديين الأمريكيين لدى "غولدمان ساكس"، قام البنك بتمديد الجدول الزمني المتوقع لآخر خفضين في أسعار الفائدة الفيدرالية ليكون في يونيو وديسمبر من عام 2027، بدلاً من التوقعات الماضية التي كانت ترجح حدوثهما في ديسمبر 2026 ومارس 2027.

استبعاد رفع أسعار الفائدة تماما

ورغم هذا التأجيل، استبعد البنك لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مسار رفع أسعار الفائدة بشكل قوي؛ نظراً لأن مؤشرات التضخم تبدو حالياً "أقل عرضة لأن تصبح راسخة" أو مستدامة من تلقاء نفسها في هيكل الاقتصاد الأمريكي.

 ومع ذلك، تشير التوقعات الأساسية للبنك الآن إلى إقرار خفضين فقط للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما خلال العام المقبل، مع تقليص احتمالية تحقق هذا السيناريو إلى 30% مقارنة بنحو 40% في تقديراته السابقة.

وجاء تعديل التوقعات مدفوعاً ببيانات نمو الوظائف في الولايات المتحدة عن شهر مايو الماضي، والتي جاءت أعلى من التوقعات كافة، مما يعكس متانة سوق العمل ويغذي رهانات الأسواق على إمكانية لجوء المركزي الأمريكي لزيادة الفائدة لاحتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن تداعيات الحرب مع إيران. 

وتفاعلت أسواق المال سريعاً مع هذه البيانات؛ حيث وضع مستثمرو السندات في الحسبان احتمالية زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول ديسمبر المقبل، في حين تراجع مؤشر "ناسداك 100" بنسبة 5%.

وبناءً على هذه التطورات، رفع "غولدمان ساكس" احتمالية إقرار زيادة محدودة في أسعار الفائدة إلى 20% بدلاً من 10%، بالتوازي مع تبني مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي نبرة أكثر تشدداً واستمرار قوة النشاط الاقتصادي العام. 

وفي المقابل، خفض البنك توقعاته لمعدل البطالة في الولايات المتحدة للعام الحالي إلى 4.4% مقارنة بـ 4.6% سابقاً.

وفي سياق متصل، أوضح التقرير أن توقعات الفائدة طويلة الأجل لدى صانعي السياسة النقدية لا تزال مستقرة، حيث يصف أغلبهم السياسة الحالية بأنها "تقييدية بشكل طفيف" ويتطلعون للتطبيع فور تراجع التضخم. 

وأشارت المذكرة إلى أن تمديد فترة التثبيت قد يعزز القناعة بأن مستويات الفائدة الحالية باتت عند مستوى مناسب، فضلاً عن أن الطفرة الاستثمارية القوية المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي قد تسهم في إبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول، مما يجعل سيناريو بقاء الفائدة دون تغيير بديلاً منطقياً للتوقعات الأساسية.