منال عوض: مصر تتحول إلى مركز فاعل في العمل المناخي الدولي
أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض أن مصر تواصل ترسيخ مكانتها كدولة فاعلة في ملف العمل المناخي على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك بمناسبة مشاركتها في احتفالات يوم البيئة العالمي 2026، الذي يُقام هذا العام تحت شعار “الكوكب لا يجادل.. لا يفاوض.. بل يرسل إشارات”.
وأوضحت الوزيرة أن مشاركة مصر في هذه المناسبة العالمية تأتي في إطار التزام وطني متصاعد بتسريع وتيرة العمل المناخي، مؤكدة أن التغيرات المناخية لم تعد تحذيرات مستقبلية، بل أصبحت واقعًا يفرض تحركًا عاجلًا ومنسقًا بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأشارت إلى أن الدولة المصرية نجحت منذ استضافة مؤتمر المناخ COP27 في تعزيز حضورها الدولي في قضايا المناخ، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية واستثمارية، من خلال التوسع في المشروعات الخضراء، وحشد التمويلات الدولية لدعم التحول نحو الاقتصاد منخفض الانبعاثات.
وفي سياق متصل، أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الانتهاء من إعداد تقرير “الإبلاغ الوطني الرابع” لمصر بشأن المناخ، ورفعه إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، مؤكدة أن التقرير يمثل وثيقة مهمة تعكس إنجازات الدولة في تنفيذ سياساتها المناخية وتعزيز الشفافية الدولية.

وأضافت أن مصر تطلق بهذه المناسبة عددًا من الفعاليات التوعوية، تشمل حملات على وسائل التواصل الاجتماعي، وندوات وورش عمل في المدارس والجامعات وقصور الثقافة، إلى جانب حملات للنظافة وزراعة الأشجار، بهدف نشر الوعي البيئي وتعزيز المشاركة المجتمعية.
واستعرضت الوزيرة جهود الدولة خلال الفترة من 2014 إلى 2026 في بناء منظومة وطنية متكاملة للعمل المناخي، تشمل السياسات والتشريعات والتمويل والمشروعات التنموية، بما يدعم القدرة على مواجهة آثار التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشارت إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، وتحديث المساهمات المحددة وطنيًا أكثر من مرة، إلى جانب تطوير أدوات التمويل المناخي وإنشاء وحدات متخصصة داخل 18 جهة وطنية، وتطبيق نظم رقمية للرصد والإبلاغ والتحقق.

كما لفتت إلى نجاح مصر في حشد نحو 702.4 مليون يورو من التمويلات الدولية لدعم مشروعات خفض الانبعاثات، إلى جانب تحقيق قطاعات رئيسية مثل الكهرباء والبترول والنقل خفضًا ملموسًا في الانبعاثات الكربونية وفق التقارير الوطنية.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تبدأ من السلوك الفردي وتمتد إلى سياسات الدولة واستثمارات القطاع الخاص، مشددة على أن القرارات الحالية ستحدد مستقبل الأجيال القادمة.
