الخميس 04 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

وزيرة التنمية المحلية تبحث آليات حماية التنوع البيولوجي في الغردقة

الخميس 04/يونيو/2026 - 10:43 ص
وزيرة التنمية المحلية
وزيرة التنمية المحلية

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا اليوم الخميس، لمتابعة جهود حماية البيئة البحرية في منطقة البحر الأحمر.

وجاء ذلك بحضور عدد من قيادات وزارة البيئة وممثلي جهاز شئون البيئة وجهاز تنظيم إدارة المخلفات، إلى جانب جمعية المحافظة على البيئة بالغردقة (HEPCA)، في إطار تنسيق الجهود بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني لدعم استدامة الموارد الطبيعية.

جاء الاجتماع بمشاركة الدكتور محمود حنفي مستشار البحث العلمي بجمعية هيبكا، والمهندس نور فريد مدير الجمعية، حيث تم استعراض أبرز المشروعات والمبادرات البيئية التي يتم تنفيذها في الغردقة ومرسى علم، خاصة ما يتعلق بحماية الشعاب المرجانية والحياة البحرية وإدارة المخلفات الصلبة ودعم المجتمعات المحلية.

أهمية الغردقة والبحر الأحمر بيئيًا

وخلال الاجتماع، أكدت الوزيرة أن الغردقة والبحر الأحمر يمثلان أحد أهم النظم البيئية البحرية على مستوى العالم، لما يتمتعان به من تنوع بيولوجي فريد وشعاب مرجانية ذات قيمة بيئية وسياحية واقتصادية عالية، مشددة على أن الدولة تولي أهمية خاصة للحفاظ على هذه الثروة الطبيعية في ظل التحديات المناخية العالمية المتزايدة.

عرض مشروعات جمعية هيبكا

واستعرض ممثلو جمعية هيبكا تاريخ عمل الجمعية ودورها في دعم حماية البيئة البحرية بالغردقة، باعتبارها إحدى مؤسسات المجتمع المدني غير الهادفة للربح.

 كما قدموا شرحًا تفصيليًا لمنظومة إدارة المخلفات الصلبة التي تنفذها الجمعية في مدينتي الغردقة ومرسى علم، والتي تتعامل مع نحو 400 طن يوميًا من المخلفات، إلى جانب جهود الجمع والنقل والمعالجة والتحديات المرتبطة بتشغيل المنظومة.

إدارة المخلفات ودعم الاستدامة

وتناول الاجتماع جهود الجمعية في إدارة المخلفات الصلبة، بما يشمل مراحل الجمع والنقل والمعالجة، إلى جانب التحديات التشغيلية التي تواجه المنظومة، مع التأكيد على أهمية تطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة إدارة المخلفات بما يدعم الاستدامة البيئية في الغردقة.

حماية الشعاب المرجانية والسياحة البيئية

كما تناول الاجتماع مشروعات حماية الشعاب المرجانية بالغردقة من خلال تقليل الضغط السياحي على المواقع الطبيعية، عبر إنشاء مواقع بديلة للغوص باستخدام إغراق معدات بحرية متهالكة في مناطق محددة، بما يتيح خلق وجهات سياحية جديدة تقلل من التأثير على المناطق الحساسة بيئيًا. 

كما تم عرض تجربة منظومة الشمندورات البحرية التي تديرها الجمعية لحماية الشعاب المرجانية من أضرار رسو المراكب، حيث تم تركيب نحو 1400 شمندورة داخل البحر الأحمر.

برنامج تتبع أسماك القرش

وشهد الاجتماع أيضًا مناقشة برنامج تتبع أسماك القرش باستخدام التقنيات الحديثة، والذي تم تنفيذه بالتعاون بين الجهات المختصة والجمعية، بهدف دراسة حركة وسلوك وانتشار أسماك القرش في الغردقة والبحر الأحمر، بما يدعم القرارات العلمية الخاصة بحماية البيئة البحرية وضمان سلامة الأنشطة السياحية.

تنمية المجتمع المحلي بالقلعان

كما تم استعراض تجربة تنمية المجتمع المحلي بمنطقة القلعان، والتي تمثل نموذجًا ناجحًا لدمج سكان المنطقة في جهود حماية البيئة، وتحويلهم إلى شركاء في التنمية المستدامة بدلًا من الاعتماد على الأنشطة التقليدية التي قد تؤثر على الموارد الطبيعية.

وفي ختام الاجتماع، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة استمرار دعم جهود حماية البيئة في الغردقة والبحر الأحمر، وتعزيز التعاون مع جمعية هيبكا وكافة الشركاء، مشددة على أن الحفاظ على التنوع البيولوجي بالمنطقة يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل السياحة البيئية والتنمية المستدامة في مصر.