ديسكو فوق مخازن آثار متحف الحضارة.. "بيك الباتروس" تستحوذ على أرض الآثار لتحويلها إلى فندق بالفسطاط
كشفت مصادر خاصة أن مجموعة "بيك الباتروس" الفندقية تقدمت بعرض رسمي إلى وزارة السياحة والآثار، تطالب فيه بتخصيص مساحة كانت مخصصة أصلا لتوسعات المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، لإقامة مشروع فندقي ضخم، في خطوة أثارت جدلا واسعا حول مستقبل المنطقة الأثرية واستخداماتها.
بيك الباتروس تخطف أرض الآثار
وجاء في العرض الذي حصلت عليه الوزارة، أن المجموعة تستعد لضخ استثمارات تقدر بحوالي 4 مليارات و24 مليون جنيه مصري، على أن تتحمل الشركة كافة تكاليف البناء والتجهيزات دون أي أعباء على الخزانة العامة، وذلك مقابل الحصول على حق الانتفاع لمدة 25 عاما.
ووفقا للمخطط المبدئي، سينشأ الفندق بطاقة استيعابية تتراوح بين 180 و200 غرفة، وسيضم مرافق ترفيهية وفندقية متكاملة، تشمل مطاعم عالمية، وحدائق أثرية داخلية (أتريوم)، إلى جانب مبنى زجاجياً على شكل هرم سيخصص ليكون بارا وناديا ليليا (ديسكو)، بالإضافة إلى قاعات مؤتمرات ومسارح، مع الاستفادة من الجراجات السفلية للمتحف عبر مداخل مستقلة لخدمة المشروع.
أما في الجانب المالي، فقد التزمت الشركة بسداد نسبة متغيرة من إيراداتها السنوية للجهة المالكة، بمتوسط 11% خلال فترة التعاقد، بحيث تبدأ بـ5% في السنوات الأولى وتتصاعد لتصل إلى 15% في السنوات الأخيرة، مع تقديم حد ائتماني سنوي بقيمة 60 مليون جنيه كضمان أدنى للحد الأدنى من العوائد.
دراسة عرض مجموعة "بيك الباتروس"
في المقابل، كشفت مصادر مطلعة بالوزارة أن العرض ما زال تحت الدراسة والتمحيص من قبل اللجان المختصة، وسط تحفظات كبيرة من قبل خبراء الآثار الذين اعتبروا أن المساحة المطالب بها كانت مصممة في الأساس لتكون امتدادا طبيعيا للمتحف، لتضم قاعات عرض إضافية تستوعب المزيد من القطع الأثرية، وهو ما يجعل أي تغيير في استخدامها بمثابة انتهاك لفلسفة العرض المتحفي الشامل التي بني عليها الصرح.
مصير "قاعة الهرم الزجاجي" الشهيرة
كما طالب الخبراء بضرورة الحفاظ على المساحات المتبقية لتكون احتياطيا استراتيجيا للمتحف، لتطوير أساليب العرض أو استقبال مقتنيات جديدة في المستقبل، مؤكدين أن الأولوية القصوى يجب أن تظل للحفاظ على الهوية الثقافية والتاريخية للمكان، مع التشديد على ضرورة الالتزام بأعلى معايير الأمان لحماية القطع الأثرية الثمينة، وسط تساؤلات حول مصير "قاعة الهرم الزجاجي" الشهيرة، التي تتميز بإطلالتها البانورامية الفريدة على القاهرة، وما إذا كانت ستتحول من منصة ثقافية إلى ملهى ليلي.
