الجمعة 05 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر تعرض خريطة إصلاحاتها الاقتصادية في لندن أمام كبرى صناديق الاستثمار العالمية

الخميس 04/يونيو/2026 - 11:20 م
مصر تعرض خريطة إصلاحاتها
مصر تعرض خريطة إصلاحاتها الاقتصادية في لندن

شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في مائدة مستديرة رفيعة المستوى نظّمها بنك ستاندرد تشارترد بالعاصمة البريطانية لندن، بحضور أحمد كجوك وزير المالية، ورامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري، وبمشاركة عدد من كبار مديري الأصول والصناديق الاستثمارية العالمية، وذلك ضمن الزيارة الرسمية التي يقوم بها وفد حكومي مصري إلى المملكة المتحدة.

وشهد اللقاء مشاركة ممثلين عن مؤسسات استثمارية ومالية دولية بارزة، من بينها Capital Group و Amundi Asset Management و Ashmore Group و Millennium Management و Helios Investment Partners و BNP Paribas Asset Management، إلى جانب عدد من المستثمرين المتخصصين في أسواق المال والاستثمار المباشر والأسواق الناشئة.

الإصلاحات الاقتصادية تعزز ثقة المستثمرين

وخلال اللقاء، استعرض وزير الاستثمار و التجارة الخارجية أبرز التطورات الاقتصادية التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن السياسات الإصلاحية التي تبنتها الدولة أسهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية، خاصة في ظل الالتزام بنظام سعر صرف مرن واستمرار تنفيذ الإصلاحات المالية والهيكلية.

وأشار الوزير إلى أن السوق المصرية تشهد اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الدوليين، انعكس في نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مؤكدًا أن الحكومة تواصل العمل على تحسين بيئة الأعمال وإزالة المعوقات التي قد تؤثر على كفاءة العمليات الاستثمارية.

حزمة إصلاحات لتبسيط الإجراءات

وأوضح فريد أن الوزارة تنفذ برنامجًا متكاملًا لتطوير مناخ الاستثمار، يتضمن تسريع إجراءات زيادة رؤوس الأموال، وتيسير الحصول على التراخيص، وتبسيط عمليات الاندماج والاستحواذ، إلى جانب مراجعة الإجراءات التنظيمية بهدف تقليل الوقت والتكلفة على المستثمرين.

وأضاف أن العمل جارٍ على الانتهاء من تعديلات تشريعية وتنظيمية تستهدف رفع تنافسية الاقتصاد المصري وتحقيق مزيد من الوضوح والمرونة في التعامل مع المستثمرين المحليين والأجانب وفقًا لأفضل المعايير الدولية.

استراتيجية جديدة لجذب الاستثمار الأجنبي

وكشف الوزير عن قرب إطلاق استراتيجية وطنية جديدة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع البنك الدولي، موضحًا أنها ستركز على القطاعات ذات الأولوية القادرة على زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي وخلق فرص عمل مستدامة.

كما استعرض جهود الدولة لتعزيز النشاط الصناعي وزيادة القيمة المضافة للإنتاج المحلي، إلى جانب عدد من المبادرات الاستثمارية التي يجري الإعداد لها من خلال صندوق مصر السيادي، وتشمل صناديق متخصصة للاستثمار الصناعي، والاستثمار في المواهب الرياضية، والتوسع في الأسواق الأفريقية، بالإضافة إلى منصة لدعم وتمويل الشركات الناشئة.

الطروحات الحكومية وتمكين القطاع الخاص

وأكد الوزير استمرار تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية بهدف تعزيز دور القطاع الخاص وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد طرح فرص استثمارية جديدة في عدد من القطاعات الحيوية.

كما تناول جهود تطوير منظومة التجارة الخارجية، موضحًا أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على تقليص زمن الإفراج الجمركي وتحسين كفاءة الموانئ والخدمات اللوجستية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتجارة وإعادة التصدير.

اهتمام دولي متزايد بالسوق المصرية

من جانبه، استعرض أحمد كجوك وزير المالية مستهدفات السياسة المالية وخطط خفض عجز الموازنة وتحقيق الاستدامة المالية، إلى جانب الإجراءات الضريبية التي تستهدف دعم النشاط الاقتصادي وتوسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية على المستثمرين.

كما استعرض رامي أبو النجا تطورات السياسة النقدية وسوق الصرف، مؤكدًا أن مرونة سعر الصرف وتحسن مستويات السيولة الأجنبية يدعمان استقرار الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع المتغيرات العالمية.

وشهدت المائدة المستديرة نقاشات موسعة حول فرص الاستثمار المتاحة في مصر وآفاق النمو خلال السنوات المقبلة، حيث أبدى المشاركون اهتمامًا متزايدًا باستكشاف الفرص المتاحة في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والخدمات المالية والتكنولوجيا، مشيدين باستمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي وأهمية الحفاظ على وضوح السياسات الاقتصادية لتعزيز جاذبية السوق المصرية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.