الأربعاء 03 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

البنك الأوروبي يحذر من تداعيات الطاقة والتضخم على اقتصادات المنطقة

الأربعاء 03/يونيو/2026 - 10:29 ص
البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي

خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته للنمو الاقتصادي خلال عام 2026 في عدد من الاقتصادات النامية والناشئة، محذرًا من تداعيات استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح البنك، في تقريره الاقتصادي الصادر الأربعاء، أنه يتوقع نمو الاقتصادات الـ41 التي يغطيها بنسبة 3.1% خلال العام الجاري، بانخفاض قدره 0.5 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات فبراير الماضي، في مؤشر على اتساع نطاق التباطؤ الاقتصادي العالمي.

وقالت كبيرة الاقتصاديين بالبنك، بياتا يافورشيك، إن الاقتصادات النامية لا تزال تواجه ما وصفته بـ«صدمة الطاقة المستمرة»، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة جاء في وقت يعاني فيه القطاع الصناعي الأوروبي من ضعف المعنويات وتراجع النشاط، ما زاد من الضغوط الواقعة على الأسواق الناشئة المرتبطة بأوروبا.

وأشار التقرير إلى مراجعات سلبية لتوقعات النمو في عدد من الدول، من بينها مصر وتركيا وأوكرانيا، بينما سجلت لبنان والعراق أكبر التخفيضات في التوقعات، حيث خُفضت تقديرات النمو بنحو 6 نقاط مئوية للبنان و5.1 نقطة مئوية للعراق، مع توقع انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 2% والعراقي بنسبة 1.5%.

كما حذر البنك من تصاعد الضغوط التضخمية، بعدما ارتفع متوسط التضخم في مناطق عملياته إلى 6.4% خلال الفترة بين فبراير وأبريل، بزيادة بلغت 1.2 نقطة مئوية. وأشار إلى أن احتمالات ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة زيادة تكاليف الأسمدة قد تضيف أعباءً جديدة على الاقتصادات منخفضة الدخل.

ولفت التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض العالمية يحد من قدرة التضخم على تقليص نسب الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بما حدث في مرحلة ما بعد جائحة كورونا، ما يزيد من التحديات المالية التي تواجه العديد من الحكومات.

وفي المقابل، رصد التقرير تحولًا تدريجيًا في هيكل الصادرات داخل بعض الاقتصادات، مع نمو ملحوظ في المنتجات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وسجلت صادرات هذه المنتجات ارتفاعًا بنسبة 42% في المجر و21% في بولندا خلال عام 2025، ما يعكس فرصًا جديدة للنمو في القطاعات التكنولوجية.

وأكد البنك أن العديد من الدول اتخذت إجراءات للحد من استهلاك الطاقة أو دعم المستهلكين في مواجهة ارتفاع الأسعار، محذرًا في الوقت نفسه من أن خفض الضرائب على الوقود قد يقلل الحوافز لترشيد الاستهلاك ويؤدي إلى تفاقم تحديات الإمدادات مستقبلًا.