الأربعاء 03 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الحكومة تكثف اتصالاتها مع «إس آند بي داو جونز» للحفاظ على مكانة البورصة المصرية

الأربعاء 03/يونيو/2026 - 08:55 ص
البورصة
البورصة

بدأت الحكومة المصرية تحركات مكثفة للتعامل مع مقترح خفض تصنيف البورصة المصرية من فئة الأسواق الناشئة، عبر التواصل المباشر مع مؤسسة «إس آند بي داو جونز للمؤشرات» لعرض التطورات والإصلاحات التي شهدها سوق المال خلال الفترة الأخيرة، في محاولة لتفادي أي قرار قد يؤثر على جاذبية السوق أمام المستثمرين الأجانب.

وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الأوساط الاستثمارية نتائج مراجعات مؤسسات المؤشرات العالمية، لما لها من تأثير مباشر على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية وصورة السوق المصرية لدى المستثمرين الدوليين.

وقال مسؤول حكومي إن الجهات المعنية تواصلت مع مؤسسة «إس آند بي داو جونز» لتوضيح التحسينات التنظيمية والهيكلية التي تم تنفيذها منذ منتصف عام 2024، مؤكداً أن بعض الملاحظات التي استند إليها المقترح تعكس أوضاعاً سابقة لا تتوافق مع التطورات الحالية التي يشهدها السوق.

وأوضح المسؤول في تصريحات صحفية ، أن أبرز الملاحظات التي أثارتها المؤسسة تتعلق بسهولة دخول وخروج المستثمرين الأجانب، ومستويات السيولة، ونسب الأسهم حرة التداول لبعض الشركات المدرجة بالمؤشرات، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة تستدعي إعادة تقييم هذه الملاحظات في ضوء المتغيرات الجديدة.

وكانت مؤسسة «إس آند بي داو جونز للمؤشرات» قد اقترحت خفض تصنيف مصر من فئة الأسواق الناشئة إلى فئة الأسواق المبتدئة ضمن مشاورات تصنيفات الدول لعام 2026، رغم ما شهدته السوق من تحسنات منذ يوليو 2024.

وجاء هذا المقترح بالتزامن مع الأداء القوي للبورصة المصرية منذ بداية العام، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بأكثر من 25%، مدعوماً بتحسن السيولة وزيادة اهتمام المستثمرين بالسوق المحلية.

اجتياز مراجعة مؤسسة «فوتسي راسل»

وفي سياق متصل، كشف المسؤول أن مصر تقترب من اجتياز المراجعة النهائية لمؤسسة «فوتسي راسل» المقرر حسمها بنهاية يونيو الجاري، وهو ما قد يمهد لخروج السوق المصرية من قائمة المراقبة الخاصة باحتمالات خفض التصنيف من سوق ناشئ ثانوي إلى سوق حدودي.

وأضاف أن البورصة المصرية نجحت بالفعل في اجتياز المراجعة الأولى التي أجرتها المؤسسة في ديسمبر الماضي، فيما تمثل مراجعة يونيو المرحلة الأخيرة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن وضع السوق داخل مؤشرات «فوتسي راسل».

وكانت المؤسسة قد أبقت مصر على قائمة المراقبة خلال مراجعتها الأخيرة في أبريل الماضي، لكنها أشارت إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والإجراءات التي اتخذتها الحكومة والبورصة ساهمت في تعزيز السيولة وتحسين معايير التأهل لبعض الأسهم المصرية للانضمام إلى مؤشرات الأسواق الناشئة.

وتترقب السوق المحلية نتائج هذه المراجعات باعتبارها أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في جذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة ودعم مكانة البورصة المصرية على خريطة الأسواق العالمية.