الإثنين 20 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

التضخم يتراجع والفائدة على أعتاب الخفض.. ماذا ينتظر الاقتصاد المصري؟

الأحد 19/يوليو/2026 - 08:20 م
ارشيفية
ارشيفية

دخلت البنوك المركزية حول العالم مرحلة من الحذر بشأن مواصلة سياسات التيسير النقدي، في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب اضطرابات حركة التجارة العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية والصراع الأمريكي الإيراني وتعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال ثلاثة اجتماعات متتالية، لتستقر عند 19% لسعر الإيداع و20% لسعر الإقراض، وسط استمرار مراقبة تطورات التضخم والأسواق العالمية.

ورغم حالة الحذر السائدة، توقعت المجموعة المصرفية الإيطالية Intesa Sanpaolo أن يتجه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس، بما يعادل 2%، خلال الربع الرابع من عام 2026.

وأوضحت المجموعة، في تقريرها حول "الآفاق الاقتصادية والمصرفية"، أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري قد يتحرك حول مستوى 50 جنيهًا بنهاية العام، في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى احتواء تداعيات الصراعات الجيوسياسية.

وأشار التقرير إلى حصول مصر على تمويلات جديدة بقيمة 4.5 مليار دولار، تشمل ملياري دولار من خلال إصدارات سندات دولية، و1.5 مليار دولار من المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، إلى جانب مليار دولار من البنك الدولي.

وأضافت المجموعة أن استكمال المراجعة السابعة لبرنامج "تسهيل الصندوق الممدد" (EFF) والمراجعة الثانية ضمن "تسهيل المرونة والاستدامة" (RSF) مع صندوق النقد الدولي، من شأنه أن يتيح تمويلًا إضافيًا لمصر بقيمة 1.6 مليار دولار.

ولفت التقرير إلى استمرار التحسن في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي سجلت 12.8 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة سنوية بلغت 36%.

وتوقعت "إنتيسا سان باولو" تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر إلى 3.9% خلال عام 2026، قبل أن يعاود الارتفاع إلى 5.3% في 2027 و5.6% في 2028.

وفيما يتعلق بالتضخم، رجحت المجموعة وصول معدله إلى 14.8% بنهاية عام 2026، ثم انخفاضه إلى 9.8% خلال عام 2027، مع توقع عودته إلى المستويات المستهدفة من البنك المركزي بنهاية العام نفسه.

وأكد التقرير أن تداعيات الأزمة الإيرانية ألقت بظلالها على توقعات النمو، خاصة مع تأثيرها على قطاعي السياحة وقناة السويس، حيث ارتفع عدد السائحين الوافدين بنسبة 7% فقط خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، مقارنة بنمو قوي بلغ 20.5% خلال عام 2025.

كما تباطأ متوسط نمو حركة السفن العابرة لقناة السويس إلى 12.5% خلال شهري مارس وأبريل 2026، مقابل 23.5% في فبراير من العام نفسه.

وفي المقابل، واصل قطاع الخدمات اللوجستية تحقيق أداء قوي، حيث سجلت الموانئ المصرية ارتفاعًا في حركة تداول الحاويات بنسبة 24.3% خلال عام 2025، لتصل إلى 11.1 مليون حاوية مكافئة مقابل 8.9 مليون حاوية في عام 2024، بدعم من زيادة حاويات الترانزيت بنسبة 36%.

وفي يونيو 2026، أعلنت وزارة المالية نجاحها في تسوية كامل المستحقات المتأخرة لشركات النفط والغاز الأجنبية، والتي كانت قد تجاوزت 6 مليارات دولار خلال عام 2024.

وتأتي توقعات المجموعة الإيطالية بشأن خفض الفائدة خلال الربع الأخير من 2026 مخالفة لتقديرات عدد من بنوك الاستثمار العالمية، التي رجحت استمرار تثبيت أسعار الفائدة في مصر حتى الربع الأول من عام 2027.

ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها المقبل يوم الخميس 20 أغسطس، لمناقشة تطورات أسعار الفائدة والسياسات النقدية في ضوء المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.