رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

من القطن إلى الذكاء الاصطناعي.. كيف تعيد مصر بناء صناعة الغزل والنسيج؟

الأحد 31/مايو/2026 - 10:30 م
ارشيفية
ارشيفية

أكد خبير صناعة الغزل والنسيج في مصر والشرق الأوسط، أشرف بدوي،  أن مصر دخلت مرحلة جديدة في تطوير صناعة الغزل والنسيج، بعد استكمال إنشاء عدد من المجمعات الصناعية العملاقة التي تمثل نقطة تحول استراتيجية لإعادة بناء القطاع وفق أحدث المعايير العالمية.

وأوضح بدوي أن هذه المشروعات تمثل ركيزة أساسية لإعادة إحياء واحدة من أعرق الصناعات المصرية، مشيرًا إلى أن نجاح صناعة الغزل والنسيج عالميًا يرتبط بشكل وثيق بقدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما تمتلك مصر مقوماته بفضل موقعها الجغرافي المتميز وقربها من الأسواق الأوروبية والعالمية.

وأضاف أن شبكة الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر تمنح المنتجات المحلية مزايا تنافسية مهمة، بما يعزز فرص زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات النسيجية المصرية.

وأشار إلى أن الدولة تستهدف تحقيق أقصى استفادة من المجمعات الصناعية الجديدة عبر تعزيز القدرة الإنتاجية ورفع كفاءة التشغيل، بما يمكن القطاع من المنافسة مع القوى الصناعية الكبرى في هذا المجال، وعلى رأسها الصين والهند ودول النمور الآسيوية التي تهيمن على حصة كبيرة من سوق الغزل والنسيج العالمي.

وأكد أن عملية التطوير تمت وفق أحدث مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة، التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية، ما يسهم في تحسين كفاءة الإنتاج، وتسريع الوصول إلى الأسواق العالمية، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

وأوضح أن تطبيق هذه التقنيات الحديثة يتيح إدارة أكثر كفاءة لسلاسل الإمداد والتوريد، ويساعد على تتبع المنتجات وتحقيق أعلى معايير الجودة، إلى جانب خفض التكاليف التشغيلية وتقليل استهلاك الطاقة ورفع معدلات الاستفادة من خطوط الإنتاج.

وشدد بدوي على أن نجاح خطط التطوير لا يعتمد فقط على التكنولوجيا الحديثة، بل يرتبط أيضًا بالاستثمار في العنصر البشري، من خلال تأهيل الكوادر الفنية وتطوير المهارات التكنولوجية للعاملين، مؤكدًا أن التجارب الناجحة في دول شرق آسيا أثبتت أن بناء الإنسان كان العامل الحاسم في تحقيق الطفرة الصناعية.

ولفت إلى أن مصر تمتلك إرثًا تاريخيًا طويلًا في إنتاج الألياف الطبيعية، حيث عرف المصريون القدماء زراعة نبات الرامي والكتان قبل دخول زراعة القطن إلى البلاد خلال عهد محمد علي باشا، وهو ما يمنح الصناعة المصرية قاعدة تاريخية وخبرات متراكمة يمكن البناء عليها لاستعادة مكانتها العالمية.