رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

قطاع الغزل والنسيج في مصر يحتاج 4 مليارات جنيه.. ما السبب؟

السبت 28/مارس/2026 - 08:21 م
قطاع الغزل والنسيج
قطاع الغزل والنسيج في مصر يحتاج 4 مليارات جنيه.. ما السبب؟

تسعى الدولة إلى تسريع وتيرة تطوير قطاع الغزل والنسيج في مصر، في إطار خطة تستهدف تعظيم القيمة المضافة للقطن المصري بدلًا من تصديره في صورته الخام، حيث تؤكد مصادر مطلعة أن استكمال مشروعات التطوير يتطلب ضخ استثمارات إضافية تُقدّر بنحو 4 مليارات جنيه للانتهاء من الأعمال المتبقية وتشغيل المصانع الجديدة.

تأخر التنفيذ يهدد القيمة المضافة للصناعة

أشارت مصادر مطلعة إلى أن استمرار التأخير في استكمال مشروعات التطوير يحرم الاقتصاد الوطني من فرص كبيرة لتحقيق عوائد أعلى، إذ لا يزال جزء كبير من الغزول يُصدَّر كمواد خام بأسعار منخفضة، بدلًا من تحويله إلى منتجات نهائية مثل الأقمشة والملابس الجاهزة التي تحقق قيمة تصديرية أعلى.

وأضافت أن هذا الوضع يمثل نزيفًا اقتصاديًا مستمرًا، في ظل امتلاك مصر لواحد من أفضل أنواع القطن عالميًا، لكن دون الاستفادة الكاملة من كامل حلقات الإنتاج الصناعي.

المحلة الكبري وشركة الغزل والنسيج سنة 1959 م قناتنا علي يوتيوب :  https://bit.ly/2KYeWfI
غزل ونسيج المحلة الكبرى 

فرص صناعية غير مستغلة في المحافظات

أكدت معلومات تناقلتها وسائل الإعلام أن مناطق مثل المحلة الكبرى وكفر الدوار ودمياط والدقهلية تمتلك قاعدة صناعية وخبرات بشرية كبيرة، يمكن أن تمثل ركيزة أساسية لنجاح خطة التطوير.

وأوضحت أن المشروع القومي لتحديث مصانع الغزل والنسيج يوفر فرصة لإحياء هذه الصناعة التاريخية، من خلال تحديث البنية التحتية وتوسيع خطوط الإنتاج وربطها بسلاسل تصنيع متكاملة.

استثمارات مطلوبة لتسريع التشغيل والإنتاج

شددت مصادر على أن ضخ نحو 4 مليارات جنيه بشكل عاجل يمثل خطوة حاسمة لاستكمال الأعمال المتبقية في المصانع الجاري تطويرها، بما يضمن الانتهاء من خطوط الإنتاج الحديثة وبدء التشغيل الفعلي في أقرب وقت.

وأشارت إلى أن هذه الاستثمارات ستساهم في رفع كفاءة التشغيل، وزيادة القدرة الإنتاجية، وتحقيق عوائد اقتصادية ملموسة خلال فترة قصيرة، مع تقليل الاعتماد على تصدير المواد الخام.

أثر اقتصادي مباشر على الصادرات وفرص العمل

لفتت المصادر إلى أن تشغيل مصانع النسيج والملابس الجاهزة سيؤدي إلى زيادة الطلب المحلي على الغزول، بما يدعم التكامل الصناعي داخل القطاع، ويقلل من الاعتماد على التصدير الخام.

كما سيؤدي ذلك إلى تحسين ميزان التجارة الخارجية، وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، خاصة في المحافظات الصناعية، بما يعزز دور القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.

اختتمت المصادر بالتأكيد على أن عامل الوقت يمثل عنصرًا حاسمًا في هذا الملف، وأن الإسراع في استكمال المشروع سيساهم في تقليل الخسائر، وإعادة صناعة الغزل والنسيج المصرية إلى موقعها التاريخي كأحد أهم أعمدة الصناعة الوطنية الداعمة للنمو الاقتصادي.