اتفاقية تاريخية للاقتصاد الرقمي بين دول آسيان تدخل مرحلة التوقيع النهائي
أعلنت وزارة التجارة والصناعة في سنغافورة، اليوم الأحد، انتهاء الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) من المفاوضات الخاصة باتفاقية إطار الاقتصاد الرقمي، في خطوة وُصفت بأنها تاريخية نحو تعزيز التكامل الاقتصادي والتكنولوجي بين دول التكتل، تمهيدًا لتوقيع الاتفاقية رسميًا خلال القمة المقبلة للرابطة المقرر عقدها في نوفمبر المقبل.
وأكدت الوزارة، في بيان نقلته وسائل إعلام محلية، أن الاتفاقية الجديدة تمثل أول إطار إقليمي شامل للاقتصاد الرقمي بين الدول الأعضاء في "آسيان"، وتهدف إلى تسريع التحول الرقمي، وتعزيز التجارة الإلكترونية، وتسهيل تدفقات البيانات عبر الحدود، إلى جانب دعم الابتكار والاستثمار في القطاعات التكنولوجية الحديثة.
وتضم رابطة "آسيان" عشر دول هي: سنغافورة، إندونيسيا، ماليزيا، تايلاند، الفلبين، فيتنام، بروناي، كمبوديا، لاوس وميانمار، وتُعد من أسرع المناطق الاقتصادية نموًا في العالم، حيث يزداد الاعتماد على الخدمات الرقمية والتجارة الإلكترونية بوتيرة متسارعة.
ومن المتوقع أن تسهم الاتفاقية في إزالة العديد من الحواجز التنظيمية أمام الشركات الرقمية، وتوفير بيئة أكثر مرونة للشركات الناشئة والمستثمرين، فضلًا عن دعم تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز الأمن السيبراني وبناء القدرات الرقمية في الدول الأعضاء.
ويرى خبراء الاقتصاد أن الاتفاقية ستفتح آفاقًا واسعة أمام الشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، كما ستعزز قدرة دول آسيان على المنافسة في الاقتصاد العالمي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ومن المنتظر أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاقية خلال قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) المقررة في نوفمبر المقبل، لتشكل محطة مفصلية في مسيرة التكامل الاقتصادي الرقمي لدول المنطقة، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي في القطاعات التكنولوجية والرقمية.
